لن ينجو أحد من المسؤولين عن هذا الطريق بدأ بالمحافظ والأمين العام وانتهاء بمدير الطرقات والأشغال في أبين من مساءلة خالقهم عن ما تشهده هذه الطريق من كوارث وحوادث كانت سببا في إزهاق أرواح العديد من البشر إضافة إلى تلف مئات الآلاف من الممتلكات الخاصة ففي يوم الثلاثاء تاريخ ٢٦ / ٦ شاهدنا نحن المارة على هذه الطريق انقلاب ثلاث شاحنات نقل في مسافة لا تزيد عن اثنين كيلو متر وهي تحمل بضائع غالية الأثمان ولأن انقلاب هذه الشاحنات الثلاث مروع وشنيع فإنه من المؤكد أن هناك أرواح قد أزهقت نتيجة لذلك، ولا نبالغ إن قلنا إنه لا يمر شهر واحد إلا وكان هناك أكثر من حادث انقلاب ولا أحد يعرف السبب الحقيقي لحدوث ذلك، هل هو لخطورة الطريق وانحناءه، أم أن هناك مغناطيس وجاذبية كما يقولون، أم أن له سبب آخر خاص بالشاحنات والقواطر وهو زيادة في الحمول تكون مسببة لميلان تلك الشاحنات وانقلابها، وفي كل الحالات فإنه لا سبيل للتهرب عن المسؤولية من ذلك من قبل المسؤولين في محافظة أبين وكان بإمكانهم تجاوز ذلك ووضع الحلول المناسبة لتفادي تلك الحوادث المؤلمة، أم إذا أردت أن تعرف شيئا عن المعالجات التي في رأس الجبل ما وراء الركبة والتي مرت عليها أكثر من عامين، فإنه عليك أن تتناساها ولا تنظر منها خيرا فإنه كما يبدو ليس الغرض منها إصلاح الطريق بل هناك أشياء أخرى قد تكون تجارية من خلال بيع مواد، أو حجارة هي في الأصل مطلوبة لأغراض تجارية هذا ما يقوله كثير من الناس، فإن حفر أكثر من سبعة متر على حافة الطريق يجعلك في شك من ذلك.. وكلمتنا للأخ المحافظ ومن معه في السلطة المحلية نقول لهم ارحموا أنفسكم واتقوا الله في رعيته فأين أنتم من مقولة خليفة المؤمنين الفاروق رضي الله عنه، عندما قال إني أخاف أن يحاسبني الله عن بغلة تتعثر في العراق وأنا في المدينة، فما بالكم بتعثر مئات الشاحنات والسيارات في هذا الطريق وكانت سببا في موت وإتلاف إعداد لا تحصى من البشر والممتلكات، ولأني أشفق عليكم من ذلك فإني اقترح على من يهمه الأمر الآتي :
- وضع نقطة مراقبة مرورية، مهمتها إرشاد السائقين بخطورة ذلك الطريق وتمكينهم من خارطة توضح لهم الأماكن الخطرة.
- استدعاء المهتمين والمختصين بمعرفة الأحوال الجبلية؛ لمعرفة ما هو السر في تلكم الحوادث المتكررة... وأخيرا أطلب من الصحفي والكاتب الجريء علي منصور مقراط أن يدلي بدلوه في ذلك الموضوع الإنساني، فكلمته مسموعة وقلمه له وقع رصاص في أجساد الذين نامت ضمائرهم في هذا الزمن الصعب وما أكثرهم.. اللهم إني قد بلغت فاشهد.