آخر تحديث :الجمعة-29 أغسطس 2025-10:38ص

في وطني .. ابن الشهيد لا يجد كساء العيد ..!!

السبت - 22 مايو 2021 - الساعة 03:27 م
زكريا محمد محسن

بقلم: زكريا محمد محسن
- ارشيف الكاتب


لا يخفى على أحد ما تعانيه هذه الأيام أسر الشهداء والجرحى من أوضاع معيشية صعبة للغاية جراء الغلاء الفاحش ، وقد زاد الطين بلة وضاعف من معاناتهم عدم انتظام صرف المرتبات وتأخرها المستمر  ، فهناك من أسر الجرحى والشهداء من لا يجدون قوت يومهم ولا يستطيعون توفير متطلبات الحياة ولو في حدها الأدنى ، ولا يعلم بأحوالهم المعيشية المزرية سوى علام الغيوب. 

وما يحز في النفس أن تمر الأعياد وبعض من أسر الشهداء والجرحى عزيزي النفس لم يستطيعوا توفير أغراض العيد وبالذات كساء الأطفال فتضطر إلى حبسهم بالمنازل ومنعهم من الخروج وعليهم أسمال رثة وملابس ممزقة ، دون أن نرى أحداً يعطف عليهم ويتفقد أحوالهم واحتياجاتهم ويلتفت إليهم.  

والأدهى والأمر أن تجد ابن شهيد أو جريح يلبس في العيد ثياباً بالية مرقعة في حين أن أولاد القيادات والمسؤولين والفاسدين وبائعي الأوطان يلبسون أبهى الملابس وأجملها وأغلاها وربما اشترى الواحد منهم أكثر من بدلة ذات الماركات الفاخرة ، فهذا - وأيم الله - وصمة عار في جبين كل مسؤول متخاذل ومقصر بحق أسر الشهداء والجرحى. 

وبالطبع مساعدة أسر الشهداء الجرحى ودعمها ليس تفضلاً ومنة من أحد بل فرض وواجب ديني وأخلاقي ، ودين واجب السداد في رقبة الجميع ، فلولاء تضحيات أولئك الشهداء والجرحى لما تحققت لنا الانتصارات ونعمنا بالأمن والأمان وبتنا في منازلنا قريري العين مرتاحي البال … ولكن اليوم وللأسف الشديد نجد عكس ذلك تماماً فالاهتمام بأسر الشهداء والجرحى يأتي في آخر سلم اهتمامات الجهات الرسمية ذات العلاقة ، ولكم أن تولوا وجوهكم شطر منازل أسر الشهداء والجرحى القريبة منكم وستعرفون فداحة القهر الذي تعاني منه تلك الأسر نظراً للإهمال والتقصير والتخلي عنها.  

والأفظع من تجاهل أسر الشهداء والجرحى ، هو الكيل بمكيالين والتمييز المقيت بينها  ؛ فإننا نرى اليوم - وللأسف الشديد - بعض الأسر تحظى بالدعم والرعاية الخاصة كونها من المنطقة الفلانية أو يربطها علاقة قرابة أو صداقة أو معرفة بالقيادة في حين هناك بعض الأسر منسية ولا يصلها أي شيء ؛ فحتى المرتب الذي يعتبر حقاً مكتسباً لا يصرف إلا بشق الأنفس وبعد انتظار طويل ، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

زكريا محمد محسن