لم يكن التاسع عشر من أكتوبر من العام 2019م يوماً عادياً في روزنامة تاريخ مدينة عدن وربما اليمن ككل ، بل كان يوماً استثنائياً ، ففيه شهدت مدينة عدن تأسيس مؤسسة الصحافة الإنسانية غير الربحية التي حققت الكثير والكثير في فترة قياسية بعكس الكثير من منظمات المجتمع المدني التي عمرها سنوات طويلة ولم نرَ لها عملاً ملموساً على أرض الواقع يخدم المجتمع ، والمتأمل في سجل مؤسسة الصحافة الإنسانية سيجده زاخراً بالأنشطة والأعمال الإنسانية الجليلة.
ويومها قال مؤسس ورئيس المؤسسة بسام القاضي في حفل الإشهار الرسمي أن الهدف الرئيسي للمؤسسة : " هو إيجاد إعلام إنساني متخصص ، يخدم القضايا الإنسانية بكل حيادية ومهنية واحترافية وبعيداً عن أي تسييس للقضايا المتناولة إعلامياً فضلاً عن نشر رسالة الإعلام الإنساني وتوطيد ثقافة الحوار والسلام…" ، ومنذ ذلك الحين والمؤسسة - التي شعارها إعلام من أجل الإنسان - لا تألو جهداً في خدمة القضايا الإنسانية والمجتمعية ، ولا تدخر مسعاً في تنظيم الحملات الإعلامية المكثفة وتسليط الضوء عن مختلف القصص الإنسانية التي تستدعي التدخل العاجل وإغاثة المنكوبين ومساعدة المتضررين سواء كان الضرر بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة والحروب ، فلها أيادٍ بيضاء وبصمات في صميم العمل الإنساني الجاد.
فخلال العام الماضي 2020م فقط نظمت أكثر من سبع حملات ومبادرات إنسانية في كل من عدن ولحج وأبين والضالع وتعز والحديدة ومأرب والجوف مستهدفة أكثر من 150 ألف نسمة من النازحين والمتضررين من كوارث السيول والحميات وكورونا ، فضلاً عن حملة في الأزارق بالضالع التي يعاني أطفالها من الجوع وسوء التغذية وأخرى في مناطق عدة من الصبيحة التي يعاني سكانها من شظف العيش والفقر المدقع ومكابدة الحياة ، هذا بالإضافة إلى الكثير من البرامج التدريبية المباشرة والأنشطة الرقمية عن بعد "أون لاين".
ويكفيها فخراً وشرفاً أنها كانت السباقة والمبادرة الأولى لإطلاق مبادرة إنسانية لا زالت مستمرة حتى اللحظة ، بهدف إغاثة فتيات عفّة بمديرية جحاف اللواتي تعرضنّ قبل أيام ويتعرضنّ بصورة مستمرة لمخاطر الانهيارات الصخرية أثناء خروجهن لجلب الماء من حواجز مياه بعيدة جداً عن مساكنهن.
ختاماً كونوا إلى جانب أهالي عفة جحاف وكل من يحتاج إلى عونكم ؛ فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
زكريا محمد محسن