آخر تحديث :الثلاثاء-13 يناير 2026-11:36م

الـذكـرى الـ(4) لاغـتيال الكلـمة وإسكـات الـحقيقة بمصادرة "الأيـام"

السبت - 11 مايو 2013 - الساعة 07:21 م
ماهر الشعبي

بقلم: ماهر الشعبي
- ارشيف الكاتب


مرت علينا هذا الأسبوع الذكرى الـ4 لاغتيال الكلمة والنبراس الساطع والمنبر الحر.. إنها "الأيام" الصحيفة والمؤسسة الرائدة في الإعلام، لقد كان يوم الرابع من مايو عام 2009م يوما فاصلا في تاريخ حرية الكلمة، وهو اليوم الذي يلي يوم حرية الصحافة، ومرت الذكرى بصمت، ولم نشهد أي بيان إدانة من نقابة الصحفيين، وحتى الاتحاد الدولي للصحفيين، فقد خلت رسالة جيم بو ملحة الموجهة لرئيس الجمهورية عبدربه منصور صباح الـ3 من مايو من ذكر "الأيام" الصحيفة والمؤسسة.

 

مرت الذكرى الرابعة هذه المرة والعملاق هشام قد رحل من هذه الدنيا البغيضة بعد معاناة من المرض والقهر والبطش والتنكيل في أروقة المحاكم، رحلت تلك الهامة الإعلامية الوطنية بعد معركة غير متكافئة، إنها من نوع المعارك التي يجد المرء نفسه مقحماً في خضمها دون أن يختار.

 

في الأخير تفوق ذاك النظام على كل الشرفاء والأحرار لكن تفوقه وانتصاره إنما هو انتصار الضعيف بتفوقه الأخلاقي، ومع ذلك صمد رفيقنا ونبراسنا لآخر لحظة وانطفأت آخر أوردته رغم أنه ظل محافظا على رباطة جأشه لآخر رمق أيضا.

 

إنها حكاية الإنسان الذي فقد حياته وهو واقف للدفاع عن ماله وملكه بل وملك كل الأحرار والشرفاء المظلومين والمقهورين الذين ناصرتهم "الأيام" ووجدوا فيها متنفسهم في هذا الوطن وكشفت عربدة نظام عبثي جبان، إنه إحساس عميق بالغبن والاستهداف والمظلومية.

 

مرت ذكرى الاجتياح المشهود بهدوء، وما برحت أصوات الناس وحناجرهم تطالب كل القوى والمنظمات الدولية الحامية والراعية للحرية بالضغط على الحكومة اليمنية لإعادة "الأيام" الجنوبية، ومن ثم تعويضها التعويض العادل، بما في ذلك إطلاق حرية المناضل أحمد المرقشي حارس وحامي دار "الأيام" بصنعاء.

 

يوم بعد آخر ومدن وحواضر الجنوب ترفع صور "الأيام" وفارسها وفقيدها الهشام طيب الله ثراه دون كلل.. الضالع، ردفان، الصبيحة، يافع وشبوة أبين،المكلا، وكل محافظات الجنوب، تناشد لعودة "الأيام" الصحيفة الحرة التي أوقفت بقرار سياسي بحت، ومنعت من الصدور، وحوصر مبنى "الأيام" بمدينة كريتر من قبل قوات الأمن، وتم الاعتداء على مقر الصحيفة من قبل تلك القوات، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين من حراس المبنى. كما تعرضت "الأيام" لعدد من التقطعات والنهب في الطرق ونقاط التفتيش وتكبدت المؤسسة الجنوبية الوحيدة التي كانت من بين أنجح مؤسسات الإعلام في الوطن العربي خسائر فادحة جدا بعد ذلك التوقيف القسري .

 

وكان النظام السابق قد أغلق "الأيام" بدواعي أنها تنشر أخبار ومقالات تؤجج الاوضاع في الجنوب، على ان كتابا ومقربين من ذات الصحيفة دحضوا تلك الافتراءات والأباطيل التي نسجها النظام القمعي والظلامي، كما ان هذا القول ليس له ما يسنده من الادلة.. وأن الاتهام لـ"الأيام" بخلق المشاكل بين الشمال والجنوب اتهام غير صحيح، كما أن ما ينشر من مقالات لأشخاص يعبرون عن آراءهم، وان كل الاخبار كانت حقيقية والعالم اجمع يشاهدها ومعظم الناس في الجنوب ضد الوحدة وهم يعايشون عن قرب حجم الممارسات السيئة التي يرتكبها النظام في الشمال رغم ذلك كانت "الأيام" تنشر كل الأفكار، بما فيها المؤيدة للوحدة.

 

في الأخير نطالب الرئيس هادي بإعادة الاعتبار لمدينة عدن لعراقة عدن لعدن الجنوبية لـ"الأيام" العدنيه لـ"الأيام" الرائدة للرزمت للخليج الامامي.. أعد الاعتبار لأول صحافة في جزيرة العرب من "الرقيب" الى "الأيام".. ومن العميد محمد علي باشراحيل إلى النبراس الفقيد هشام، إلى تمام إلى باشراحيل الشبل إلى محمد وهاني.. أعد الاعتبار لنا كجنوبين أيضا، أعد لنا حريتنا ومؤسستنا وابن المرقشي المغدور به ظلما وعدوانا.. إننا نتعشم فيك المسئولية وأنت كنت أحد الذين زاروا "الأيام" في محنتها العصيبة.