تــطل علينا بعد غدا السبت الذكرى التاسعة عشر لإعلان شن الحرب على الجنوب ففي الــ27 من ابريل نيسان 1994 اعلن الرئيس علي صالح وقتها بمناسبة ما اسموها يوم الديمقراطية بميدان السبعين هجوما غير مسبوق على قيادات الحزب الاشتراكي وكانت كلمته تلك بمثابة التخلص من شركائه في صنع الوحدة ,في ذات الوقت كانت قيادة الحزب الاشتراكي ممثله بالرئيس علي سالم البيض تتخذ من مدينه عدن مقرا لها بعيد توتر في العلاقات بين الطرفين اذا شهد التاريخ الممتد منذ الانتخابات النيابية 1993 وما رافقها من تكتلات في الشمال بين مختلف القوى التي اجتمعت ضد الحزب الاشتراكي اليمني ,وشهدت تلك الفترة اغتيالات لعدد كبير من الشخصيات والقيادات الجنوبية تجري تصفيتهم بصوة منظمة ومن بين قيادة الحزب الذين تعرضوا لمحاولات اغتيال لكنها فشلت الدكتور ياسين سعيد نعمان رئيس البرلمان وحيدر ابوبكر العطاس رئيس الوزراء .لتدفع بقيادة الحزب الاشتراكي بالمكوث في مدينة عدن ورفض العودة الى صنعاء .
لقد شكل يوم 27من يوليو نهاية لعمر وحدة لم تتجاوز اربعة اعوام ففي ذات اليوم شهادنا ميلاد للمشروع الانفصالي الذي سعوا لأجله منذ اليوم الاول للانضمام للوحدة فشاهدنا فيه ايضا الإجهاز على حلم الوحدة الجميل الذي طالما راودنا في الشمال والجنوب على حد سواء , في ذات اليوم كان الشمال يستعد للاجتياح بينما ضل الجنوب يأمل بان تعود الامور الى نصابها ورغم ذلك وقع الطرفان وثيقة العقد والاتفاق لكن صالح بدلا من العودة لتنفيذ ذات الاتفاق شن هجوما كاسحا على الجنوب منذ بدأيه مايو من ذات العام وحتى يوم الــ7 من يوليو عند سقوط مدينة عدن بيدي ماكان يدعى وقتها بمليشيات وقوات الشريعة التي بسطت كامل سيطرتها على اراض الجنوب .
وفي ذات اليوم ضنوا بان عجلة التاريخ توقفت هنا وبحجة انهم المنتصرون فانهم الاحق بالسمع والطاعة وكرسو مشروع السلب والنهب على كل مقدرات وثروات الجنوب ,واغرتهم لذة الانتصار ونشوة الغنائم فلم يأبهوا بصراخ المقهورين وانين الموجعين بل انهم لم يستطيعوا التميز بين الصواب والخطاء ولم يدركوا ان شعب الجنوب لن يصمد ولن يركع تحت جبروتهم طويلا بينما ضلوا ينمون ثروتهم بصوره لا تحتمل التأخير اما اليوم وقد افاق شعب الجنوب فانه له كامل الحق في استعادة دولته و ثرواته وكافة مقدراته من اولئك المغتصبين , اليوم على الجنوب ان ينتفض ارضا وشعبا كما فعلها من قبل في خمس مليونيات ليثبت للعالم اجمع بان مطلبه يتمثل باستعادة دولته بكامل خيراتها ومحاكمة كافة مرتكبي الجرائم ضد الشعب في الجنوب .
لنكن سويا هناك ساحة الحرية والاستقلال ونرفع صوتا مدويا يجلجل في سماء الكون يسمعنا بكاء من ابكوا عيونك ياعدن لسنوات وغدا ياجنوب وعد الصدق مفعول وان النصر اتينا مع الايام تحمله وان غدا من يومنا هذا قريب .
تضامن
كامل تضامنا مع العميد ناصر النوبة رئيس جمعيات المتقاعدين العسكرين رئيس المجلس الوطني واول مؤسسي الحراك وجمعيات المتقاعدين الذي تعرض لمحاوله جبانه بمدينة الشيخ عثمان هذا الاسبوع فحمدا لله على سلمتك ايها المناضل .