آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-03:03ص

الانتقاد والتشهير له ضوابط ومعايير

السبت - 14 ديسمبر 2019 - الساعة 07:56 م
قاسم المسبحي

بقلم: قاسم المسبحي
- ارشيف الكاتب


 

فى أجواء الحروب والانقسامات تصبح الأوضاع مضاده للعقل وللمنطق ويزداد فيها الانتقادات الحاده والغير منصفه. لأن الناس في هذه الاجواء المشحونة لن يحكموا العقل والمنطق .
مهما كان نوع الاختلافات السياسية فلا يجوز استغلالها في التخوين والتشهير بشكل غير أخلاقي و بشكل أعمى دون التفكير فيها و دراستها او التدقيق فيها حتى ولو كانت لصالح البلاد .

بعض الناس عندما يريد نقد شخص او التشهير به يقولك فلان كان يشتغل راعي او في بقالة او سواق تكسي او ميكانيكي او بنشري. يريدون فضحه او النيل منه .. يا أخي مشكلتنا مع الأشخاص ليست بسبب مجال اعمالهم أو حرفتهم او مهنتهم وإنما مشكلتنا
مع الظالم في ظلمه
والفاسد في فساده
والفاجر في فجوره
وسوء اخلاقه وليس بسبب حرفته فهذا لايقره عقل ولاشرع.

لا يحق لأي شخص بأي حال من الأحوال أن ينتقد المسئولين والتشهير بهم بأعمالهم السابقة حتى وان كانوا يعملون في رعي الاغنام او في اي عمل او مهنة .

كان النبي محمد(صلى الله عليه وسلم) يرعى الاغنام وكأن كثير من الناس العظماء يعملون في مهن مختلفة .

ان الانتقاد والتشهير له ضوابط ومعايير .وكم هي كمية الجهل والتخلف كبيرة عند البعض لدرجة أن ينتقدون المسئولين بسبب مهنهم السابقة ، ولا ينتقدون المسئولين بسبب الفساد والاستبداد

لا أقول لكم ان لا تنتقدوا المسئولين بل انتقدوا اذا كان في فساد وتجاوزات ولكن لا يحق لكم ان تنتقدوا بمجرد اختلاف في وجهة النظر وعندما تنتقد لا تتطرق للأمور الخاصة . يجب التعامل بالاحترام في كل الانتقادات والاختلافات.

يجب على الجميع أن يحترم بعضهم بعضا، فالاحترام سلوك، أن يحترم بعضهم حقوق بعض، سواء الحقوق المادية او الحقوق المعنوية، ومن الحقوق المعنوية أو الانسانية حق الكرامة فلا يحق لك أن تهين الآخرين سواء بيدك أو لسانك واذا فعلت ذلك تجد نفسك أمام عدالة الله ثم القانون .

ان يعم الحب والمودة والرحمة مجتمعنا هذا شي عظيم . فمن لا يحترم حقوق ومشاعر الآخرين بحكم التربية والاخلاق فإن الدين الإسلامي والأعراف والقوانين تفرض عليه احترامهم واحترام حقوقهم وكرامتهم وخصوصياتهم .

قاسم المسبحي