آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-08:29ص

في ذكرى غرق الطفل السوري ( إيلان الكردي)

الإثنين - 02 سبتمبر 2019 - الساعة 09:52 م
مرفت الربيعي

بقلم: مرفت الربيعي
- ارشيف الكاتب


 


في ظل معاناة الشعوب جراء ثورات الربيع العربي تلك الثورات التي اسقطت ديكتاتورية الحكام العرب التي استمرت أعوام .

 

معاناة جمة عانتها الشعوب جراء هذه الثورات والتي لم تسطع إلى هذه اللحظات بناء دولهم وإعادة الأنظمة والقوانين .

 

سوريا كذلك كان لها حظا ً من المعاناة نتيجة للثورة التي قامت فيها وعانى خلالها الشعب أيما معاناة .

 

ليس حديثي هنا عن خسائر الشعب السوري سواء في البنية التحتية أو الأرواح بقدر ما أسلط الضوء عن هذا اليوم 2/أيلول /2015 م .

 

هذا اليوم الذي يعد وسام عار على جبين حكامنا العرب .

 

أنهاذكرى غرق الطفل السوري إيلان كردي البالغ من العمر 3 سنوات وشقيقه غالب (5 سنوات) وأمه ريحان (35 عاما) لقيا حتفهم إثر انقلاب قاربهم الصغير الذي انطلق من سواحل تركيا وهو محمل باللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحرب السورية أثناء محاولتهم الوصول لشواطىء اليونان.

 

آيلان كردي مات غرقاً ووجدت جثته ملقاة على أحد شواطىء تركيا بعد أن لقيه أحد الشرطة الأتراك هناك... وصعقت صورته ضمير العالم.... توفي بعد أن إنزلق من يد والده عقب انقلاب القارب في عرض البحر وتوفي معه في الحادث والدته وأخوه في حادث مأساوي هز العالم أجمع وأعطى بعداً آخر لمعاناة اللاجئين في كل مكان.

 

الجسد الملائكي الصغير للطفل السوري الذي قذفت به امواج البحر إلى الساحل الذي هرب منه صفع وجه العالم الغارق في غيبوبة المصالح المادية والتعصبات الطائفية ليعيد اليه بعض شعوره الانساني ولو للحظات.


والبحر كان رحيما بآيلان ، فقد قذف به للساحل وهو بكامل ملابسه: قميصه الأحمر وبنطاله الأزرق القصير وحتى حذاءه الصغير مازال في قدميه كما البسته له امه وحتى شعره كان مصفوفا ًكما كانت تفعل له أمه كذلك .

 

الطفل إيلان ليس كباقي الأطفال فقد صار رمزا كبيرا لجميع أطفال سوريا المعذبين والمقهورين والمهجرين ولخص بموته حكاية الموت التي يعيشها الشعب السوري في كل لحظة .