آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-08:29ص

كهرباء لحج دراما رمضانية صاخبة

الأربعاء - 01 مايو 2019 - الساعة 01:53 م
مرفت الربيعي

بقلم: مرفت الربيعي
- ارشيف الكاتب


 في مطلع عامنا هذا 2019م أذهلني جدا حديث الناس عما يسمى ( كرسمس برج خليفة) وكان المذهل فيه حجم الإضاءة الذي شد انتباه العامة فعجباً لشعبي ! كيف يتطلع للأعلى متناسيا المثل الشعبي الذي يقول:" على قد فراشك مد رجليك"؟!!


كيف لشعب أن يتطلع إلى إضاءة تنير سماء وطنه كبرج خليفة؟!!! أم أنه شعب طواق يروم إلى تحقيق أحلام بعيدة المنال! أو أنه مازال يردد أغنية الفنان أيوب طارش ( لمن كل هذه القناديل تضيء لمن) التي منذ أن تغنى بها لم نرَ قنديلاً ولا شمعة .
وتظل الكهرباء حلما ٌيراود شعب أُرغِم على حب الظلام ليعيش مستهلكا ً ما تصنعه الصين.

 

قبل أيام من اقتراب شهر رمضان من كل عام تزداد انقطاعات التيار الكهربائي هنا ليبدأ سيناريو بث حلقات مسلسل (الدراما الصاخبة) وكأنها دراما رمضانية مؤلفة من عدة أجزاء.

 

لحج الأكثر حرا ًكغيرها من محافظات اليمن التي يبث فيها تردد هذا المسلسل (الدراما الصاخبة) اسوة ً بغيرها من المحافظات اليمنية.

 

ومع حلول شهر رمضان تبدأ انقطاعات الكهرباء المتكررة التي تستمر لساعات طويلة من دون أدنى سبب ومن دون أي مبررات مقنعة.


التي تزيد من وتيرة شكوى المواطنين بسبب الصيام وتكبد موجات الحر الذي تشهده المحافظة عندها لا يوجد أي مبرر غير ما يتناوله عامة الناس ويرددونه انعدام مادة الوقود أو خلل من العاصمة عدن أو خلل في المؤسسة نفسها ويظل السبب الرئيسي مجهولاً فهل تمدنا دول الجوار بما يصلح حال الكهرباء؟!!


أو تتبرع بأيدي عاملة - تمتلك ضميرا يشعر بما يعانيه الناس في بلدي - تتولى إدارة شؤون الكهرباء كما تتولى توزيع مواد الإغاثة بدلا من إمدادنا بقروض ومعدات تذهب إلى أرصدة المسؤولين الذين لا يمتلكون ضميرا ولا إنسانية ولا يرغبون في إنهاء حلقات مسلسل أرهق مشاهديه.


ومع تعدد الأسباب تظل الكهرباء عامة وكهرباء لحج خاصة دراما رمضانية صاخبة يتطلع العامة إلى انتهاء حلقاتها المفعمة بالصخب و المليئة أحداثها بالمعاناة.