الهدف العام لرسالة حملة عدن لدعم العهد المدني لمدينة عدن .. كمفاوض مستقل ..امام اي جهة محلية سياسية او دولية شريطة الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق كل طرف في حال إثباتها دون الاضرار بمصالح كل طرف على حساب الطرف الآخر ..
أولاً:
من يقول بأن عدن عاصمة الجنوب فعليه الاعتراف أولا بحقوق أبناء عدن ومدنيتهم حتى تكون عدن عاصمة حقيقية وليست مجرد عوائد جمركية ومصالح مناطقية محددة .. ومكررة.
ثانياً:
الحق في تكوين وتشكيل أبناء عدن لأنفسهم في إطار سياسي او مدني يمثلهم ويكون منطلقا لحضورهم في مختلف المجالات العامة في عدن ..
ثالثاً:
اعتراف كافة القوى بوجود أبناء عدن وأن مدينة عدن هي الحاضنة لهم .. والحفاظ على مدنيتها الحضارية .
رابعاً:
التأكيد على مبدأ مهم في اي مفاوضات مستقبلية او حالية الامر التالي : لا يجوز لاي طرف مفاوض اعتبار نفسه ممثلا للشعب وانه على الساحة هو الوحيد وهذا مناف لاي عمل تفاوضي حالي او مستقبلي بل يجب ان يكون على اساس الاعتراف بالشراكة الوطنية ..
خامساً:
الاعتراف والتصريح بالاعتذار لكل من طاله ظلم او تخوين وتمت مطاردته والاستيلاء على ممتلكات المواطنين من أبناء عدن بدون وجه حق . او تم اعدامه في تلك الظروف المأساوية .
سادساً:
حق أبناء عدن في الاولوية في التوظيف في مختلف مرافق الدولة واجهزتها الامنية والعسكرية وحتى التعليمية والبرلمان وان تصدر تشريعات خاصة بعدن في المجالات الحيوية منها والتعليمية ...
سابعاً:
اليوم تتكرر تلك المآسي في عدن دون استشعار لأي مسؤوليات او تعهدات دولية أو إقليمية .. اليوم أبناء عدن يدركون مسؤولياتهم التي انتزعت منهم عنوة وتحت نيران وقهر وسطوة حاكم أغتصب حقوقا وسلبها لصالحه.. لقد كان هناك من يستنكر السطو على اراضي الجنوب وهو اليوم يمارس السطو على كل مقدرات عدن وأبناءها دون وازع من ضمير .. يتحرك بحريته مدعوما بالمال والسلطة والرجال من منطقته ومناطق أخرى لتخنق عدز وأبناءها وأهلها الكرام ..
ثامناً:
اليوم أبناء عدن يتوحدون جميعهم مشكلين سدا قويا ضد المساس بكرامتهم وحقوقهم التي اهدرت من قبل الجميع دون استثناء .. هم اليوم يشكلون قبيلتهم المتميزة عن غيرها من قبائل الجنوب واليمن .. أبناء عدن هم اليوم بجميع فئاتهم وعائلاتهم ( قبيلة عدن ) ضد الهجمة التي توجه اليهم . شعارهم مدنيتنا تحكمنا ونحن اولى بعدن التي نسجت من كل اليمن وخارج اليمن هذا النسيج العدني المتمدن الحضاري والثقافي المتنوع الذي يتعايش بدون إكراه او يدعو الى عنف او تمييز .. حياديتنا عراقتنا وتاريخنا الذي نحمله جيلا بعد جيل .. وسنجعل من عدن أنموذجا حضاريا ومدنيا متميزا سياسة وحكما وثقافة ستظل تقبل بالتنوع و التجانس والتعايش .. إرث وجب على أبناء عدن ومن هم لها اهلا ان يشكلوا قواهم دون خوف ويعيدوا الى عدن بهجتها وحقها في وجودها ونهضتها مرة أخرى.. لذلك نقولها وبأعلى صوت عدن لأبناءها ومن سكنته عدن فقط .. ليس منا من يحرض على التمييز بين الناس بل نتعايش مع الجميع شرط إحترام حقوقنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .. وعلى أبناء عدن حق تولي إدارة شؤونهم بأنفسهم .. ولا مماطلة في ذلك .. نحن منفتحون على العالم في اطار عادل لتسوية تعيد تواجد عدن في اطار منصف يقوم على التوازن في القوى والندّية التي تحفظ لعدن وأبناؤها حقهم القانوني والانساني وفقا لكل العهود والمواثيق الدولية .
عهدنا مدني ورؤيتنا لتقرير المستقبل اقوى من المصير ومدنيتنا من تحكمنا لاستشراف المستقبل لابناءنا .
(التاريخ ليس فقط معلما للأفراد ، بل هو معلم للشعوب ، بما يحمل في طياته من عظّات وعبر ومبادئ وقيم وفضائل ومثل ، هذا بالطبع إذا ما توافر لكتّاب التاريخ الحيدة والنزاهة).
(في البداية .. يتحتّم علينا أن نقول من أين بدأنا ..؟ قبل أن نقول نحن إلى أين .. ؟ يتحتّم علينا ان نبحث عن باطن الجذور .. لأن البديل المنشود ليس دخيلا علينا . البديل نحن منه .. ننتمي إليه .. وجذوره ضاربة في تلك الأرض التي ننتمي إليها ... ولكن ..( (هذا البديل ) ) .. تراكمت عليه عوامل (التعرية السياسية) ... وليست الجغرافية .. بدءا من وطأة أقدام الغزاة القدامى .. ونهاية بما ((نحن عليه الآن)). .
من وطأة أقدام الذين أباحوا لأنفسهم ان ينزعوا الايمان من قلوب أبناء هذا الوطن . والذي نفتخر بالانتساب إليه ... نحن اليوم نبحث عن جنوب جديد .. كما تقولون .. !!! ولكننا لا نراه ولا نلمسه ولا نثق في وجوده .. مادام انه سيبقى كما هو انتقائيا عصبويا اقصائيا ويريد الاستحواذ على كل شيء. تحت شعارات رنّانة لا طائل منها او خلق فوضى يستطيع من خلالها لملمة نفسه. ..
إنّ النظرة إلى التاريخ هي التي تجعلنا ندرك قيمة انفسنا أمام الذين يريدون لنا الوهن والضعف. وهي التي تجعلنا نقول :( من هنا) من عدن اولا .. حتى نقول في النهاية (إلى أين؟).
سيظل الجنوب مقيدا وحبيسا ومتقوقعا في مناطقه المعروفة خلال الازمنة التي حكم فيها هذا الجنوب اليمني .. حقيقة يجب أن تكون واضحة للجميع .. على الجنوب أن يتحرر من سطوة القيود التي تكبّله وتقيّد حركته .. عليه ان يكون واعيا لا وعاءا .. وان يعمل على حلحلة مواقعه التي يحتكرها لنفسه وبأشخاصه وورثتهم .. البديل المنشود يجب ان يكون خاليا من أساليب التشطط والعنجهية والتصفيات والاعتقالات لمعارضيه وان يقبل الآخر (وهو جاره) على نفس إمتداد الارض بإختلاف لهجاتهم ومعتقداتهم وثقافاتهم وأعراقهم ..
فرضت بريطانيا ثلاثا وثلاثون معاهدة على السلاطين والأمراء والمشائخ في محميات عدن الشرقية والغربية ..ولم تفرضها على عدن التي أصبحت (مستعمرة تتبع التاج البريطاني) حتى قبيل موعد مفاوضات الاستقلال والجلاء البريطاني عنها كقاعدة عسكرية كبرى في الشرق الأوسط. لماذا ؟ لأن تلك المعاهدات فرضت على السلاطين وورثتهم من أبنائهم .. فقط مع حكومة التاج البريطاني . وبمقابل شهري .. لا يتجاوز العشر جنيهات.
ومستعمرة عدن لم تكن كذلك.
لايجب الزعم بأن المجلس الانتقالي الحالي او غيره هو من يمثل أفراد الشعب في الجنوب و/او ان هناك من يمثله .. فهذا استدلال فاسد لا يعتد به شرعا وقانونا .. ولا واقعا.. (فالمشاركة الوطنية)، يجب ان تكون من كل الاطياف دون تفريق او تخوين وان لكل منطقة لها خصوصياتها التاريخية والاقتصادية والثقافية .. ويحق لأبناء كل منطقة تمثيل انفسهم فيها وتولي ادارة شؤونها العامة .
التمسك بأحقية عدن وأبناء عدن في الانصاف لما تعرضوا له خلال عقود مضت وان لعدن وابناء عدن الحق والاولوية في التوظيف وتولي المناصب في عدن . وان عدن (مدنية) عرفت التعايش بين طوائفها دون استثناء.
البحث عن سبل ناجعة لتعويض الناس ماديا زمانا ومكانا في عدن عن ممتلكاتهم إبان المرحلة التي تلت الحكم البريطاني لعدن والاعتذار لهم . وإدانة المسؤولين عن ذلك من اعضاء ومسؤولين في الجبهة القومية والحزب الاشتراكي لاحقا. واسترداد ما أخذ من ممتلكات أبناء عدن خلال فترة حكم الحزب الاشتراكي ..
العمل على نهضة مناطق الجنوب واعادة زراعتها .وان يخصص ريعها لصالح تلك المناطق وابناءها وتنميتها.
العوائد المالية من ميناء عدن والجمارك والضرائب يتم تحصيلها لعدن مع ترتيب الفائض منها لدعم المناطق الجنوبية .
الاعتراف بحقوق المناضلين من جميع فصائل العمل السياسي دون استثناء وتعويضهم او ورثتهم. التعويض الذي يصون كرامتهم وفقا للاوضاع الحالية .
ان عدن ليست مسرحا للصراعات السياسية بل للتنمية والبناء والنهضة في تنمية الانسان.