آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-07:39م

النوبة أثبت بأنه رجل دولة في عدن و شبوة !!

الأحد - 16 سبتمبر 2018 - الساعة 11:58 م
سعيد الحسيني


ان لم تخني الذاكرة فإنني ما زالت أتذكر جيدا حينما تم تعيين اللواء ناصر علي نوبة قائدا للشرطة العسكرية في الجمهورية وفرعها بالعاصمة السياسية المؤقتة عدن ، حيث تزامن ذلك مع قضاء الله وقدره بوفاة قائد شرطة العسكرية بمحافظة عدن الفقيد ( الحدي ) رحمة الله عليه ، وفي صدد ذلك التزامن سعت أطراف متربصة معادية الى استغلال الفرصة بالسعي نحو تاجيج صراع مناطقي بين أبناء شبوة ويافع ، ولكنهم فشلوا فشل ذريع أمام فطنة وحكمة القائد ( النوبة ) الذي أجهض مخطط المتربصين بإزالة الاحتقان والتغذية العدائية من خلال تجسيد مبدأ التسامح والتصالح الجنوبي الذي كان أحد صناعه وقطع الخط على المرجفين بمد جسور التواصل بينه وبين أسرة الفقيد وكافة أبناء يافع الجنود في سلك الشرطة العسكرية بمقولتة الجنوبية أثناء تقديم واجب العزاء بقولة ( إذا خسرتوا أب وقائد جنوبي من يافع فإنه الرئيس هادي قد عوضكم بآب وقائد جنوبي من شبوة ) ..

وكما أتذكر أيضاً أول خطاب عسكري له بعد إجراء عملية الاستلام والتسليم لفرع الشرطة العسكرية بمحافظة عدن ، حيث خاطب جنوده بأن عهد الخصم من مرتبات القوة المباشرة مهامها العسكرية ولى دون رجعة أما القوة الغير مباشرة سنعمل بكل ما نستطيع على توفير مقومات الخدمة لتكون ضمن القوة العاملة ومن يتخلف منهم عن واجبة سيكون عرضه لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وفق قانون الجزاء العسكري حتى نحقق نوع من العدالة والمساواة بين الجنود فيما بين المتقاعس عن الخدمة و مؤدي الواجب في سبيل التضحية و الدفاع عن الوطن والمكتسبات العامة ولن يتحقق ذلك إلا من خلال بناء مؤسسة عسكرية وطنية تكن الولاء لله ثم للوطن بعيداً عن الولاءات الشخصية والمناطقية التي شكلت مناخ غير وطني في فرض هيبة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية المحررة ..

وبما أن هناك حقيقة لا يستطيع أن ينكرها العدو قبل الصديق بأن اللواء ناصر علي النوبة أول قائد عسكري جنوبي يستحق نجوم الرتبة العسكرية التي يحملها على كتفيه كرجل دولة يقدس المسئولية الوطنية ولا يفرط فيها ، عندما رفض إلاجراءات الا وطنية عند بوابة معسكر قوات التحالف العربي بمديرية البريقاء ، وقال للقائمين على تلك الإجراءات أبلغوا قيادتكم أن من يريدنا فإن لدينا مكتب يأتي إلينا ولن نقبل التفريط في السيادة الوطنية ، بينما هناك قيادات جنوبية كثر قبلت ان تنزع ملابسها الداخليه على الرغم من إنها تحمل نجوم عسكرية على اكتافها أكثر من النجوم التي يحملها قائد تحالف العربي في ذلك المعسكر ولكنهم للأسف اثبتوا بأنهم لا يستحقون تلك نجوم العسكرية التي يحملونها وان جاز التعبير فإن تلك الرتب خسارة أن تمنح لمثل تلك القيادات المحسوبة على الوطن الجنوبي ..

ونشهد له ويشهد كل أبناء الجنوب بإنه أول قائد عسكري جنوبي يرفض قرار هيئة الأركان ذات المسؤولية عليه عندما أصدرت قرار قائد لأحد فروع الشرطة العسكرية بأحدى المحافظات الجنوبية المحررة ، فلم يصمت كغيره على قاعدة مرر ذلك القرار المخالف بهدف كسب ود ذلك المسؤول العسكري لتحقيق مصالح شخصية منه ، بل رفض التمرير المخالف لذلك القرار واستند في رفضه الى قانون إنشاء فروع الشرطة العسكرية التي لا تجعل أحد فوق القانون سوى كأن رئيس هيئة أركان أو غيره أن كان هناك من يدرك كيف يكون رجل دولة .

ولم تقف مسئولية ( التوبة ) كرجل دولة في العاصمة عدن ، بل تجاوزها و أثبتت ذلك من خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة شبوة في معسكر محور عتق من حادثة قتل وإصابات أثناء صرف المستحقات المالية التي وقعت بين مرافقين قائد المحور و جنود آخرين ، حيث سعى البعض إلى استغلال تلك الحادثة وإثارة فتيل الثأر القبلي ، ولكن القائد النوبة تدخل وحسم الأمر بأن تلك الحادثة عسكرية بين من جنود منتسبين محور عتق وسيكون الفصل فيها عسكرياً طالما أنها وقعت في محيط معسكر المحور وبذلك خمد نار الفتنة وطبق القانون العسكري و بهذا التصرف الوطني فإن النوبة أثبت بأنه رجل دولة في عدن و شبوة !!