آخر تحديث :السبت-20 يونيو 2026-10:45م

عدن بحاجة الى قيادة تليق بها

الأربعاء - 17 أكتوبر 2012 - الساعة 01:07 ص
حيدره ناصر الجحماء


ان مدينة عدن هي قلب الجنوب النابض وهي الأولى بالتغيير الشامل والعاجل باعتبارها راس الحربة للقضية الجنوبية الا انه خاب امل الناس في عدم حلحلة وتغيير قيادة  مدينة  عدن الباسلة والأبية ( المحافظ والامين العام للمجلس المحلي ومدير الأمن العام محافظة عدن ) بعد ان عانت عدن من شلة فاسدة يقودها عبد الكريم شائف والكل يعلم انه مشعل  الفتن وداعم الكثير من الخارجين عن القانون وهو من سلح خارجين عن القانون وألحق ضررا بالغا بمحافظة عدن الأبية المسالمة.

 

 لقد أصبحت الحاجة ملحة لقلع القيادات الفاسدة التي أكل عليها الدهر وشرب بعد ان صارت عبئآ ثقيلآ على المواطن والوطن حيث عانى الناس في شهر رمضان الكريم وقضوا معظمه  في لهيب الحر والظلام الدامس وبقاء هذه القيادات من شانه العمل على تأجيج الوضع وتعقيده في نفس الوقت  فلماذا لم تحظى محافظة عدن بقيادة بحجمها مثلما حظيت محافظة تعز وأمانة العاصمة بقيادات ذات كفاءة ؟

 

  وأود ان أشير إلى محافظة أبين التي لم يطرأ عليها أي تغيير عدا المحافظ الذي ظهر بالحرب واختفى بالسلم كان من الواجب ان يتم تغيير مدراء مرافق أبين دون استثناء لأنهم مسئولون عما جرى لأبين وسكانها أكثر من الغزاة الإرهابيين.

 

 ان الوضع بابين ولحج له انعكاساته على عدن والعكس هو الصحيح ومن هنا لابد من الإشارة إلى ان الإصلاح والهيكلة يجب عدم اختصارها على القوات المسلحة رغم أنها تحتل المرتبة الأولى في نطاق أحداث التغيير.

 

  والحاجة اليوم تستدعي ضرورة ووجوب إلى الاتجاه نحو محافظات الجنوب بالدرجة الأولى لأنها عانت ولا تزال تعاني منذ حرب عام 1994 م وهذا لايعني عدم الاهتمام بالمحافظات الأخرى.

 

ان الأوضاع في الجنوب ملتهبة وسوف تلتهب أكثر وعلى الإخوة في حزب الإصلاح الابتعاد عن الجنوب بشكل نهائي ورفع أيديهم  حتى لاتخرج الأمور عن السيطرة

 

وحفاظآ على السلم الاجتماعي  والابتعاد عن تأجيج الأوضاع وبأي حق يحتفلون بعيد الثورة في عدن وهم حزب  والاحتفالات من مسؤولية الدولة.

 

 ان الإسراع في معالجة الأوضاع الأمنية والمعيشية هي الأولى ولن يتأتى ذلك الا من خلال إبعاد العناصر الفاسدة والحاقدة التي لازالت تنخر في جسم الوطن.

 

 ان عدن تحتاج إلى عناية خاصة من الأخ الرئيس الذي يدرك وضعها أكثر من غيره من خلال  اختيار القيادات الوطنية الناضجة التي  ستقرب المسافة وتعمل على طمأنة الناس بان القادم أفضل بعيد عن الانتماء الحزبي ويجب اختصار التقاسم  الحزبي بموجب المبادرة على الحكومة فقط ولكن من خلال اختيار الوزراء الأكفاء ويجب على كل وزير بعد دخول تشكيلة الحكومة ان يرمي الحزبية وراء ظهره والشعب قد عرف طريقه.

 

 لقد حان الوقت لإفساح المجال للقوى الوطنية الحية وإبعاد من ثبت فشلهم ودفعوا الوطن الثمن الغالي، لقد ذهب زمن المراضاة وولى إلى غير رجعة ولابد من الإدراك ان البلد غير قادرة على الاستمرار بنفس النهج والعقل السابق وإذا ماتم السير بنفس   العقلية الراكدة والطريقة الخاطئة فان البلد ستذهب حتما إلى المجهول  وهل تستحق عدن والجنوب الثائرة هذا الإهمال في الوقت الذي تتأملون بحوار مع الجنوبيين  على أرضية جافة ودون معالجات حقيقية وكأن الجنوب كالذي صام وفطر على بصل.

 

 والله من وراء القصد .