آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-05:50م

هل يعملها عمَّنَا فرج فحضرموت ليست مستثناة من ثورة البطون الخاوية ؟؟؟؟

الأربعاء - 12 سبتمبر 2018 - الساعة 01:46 ص
فرج طاحس

هل يعملها عمَّنَا  فرج فحضرموت ليست مستثناة  من ثورة  البطون الخاوية  ؟؟؟؟،   ؟ 

 ماتشهده المحافظات  الجنوبية من غضب شعبي والمتمثل في  تلك الاحتجاجات الشعبية التي أنطلقت شرارتها الأولى من محافظة عدن ، شيء طبيعي ومتوقع جداً، نتجة للمعاناة  الشديدة التي يعانيها المواطنون  في هذه المحافظات   معيشياً وخدماتياً وأمنياً ، وقد زادت هذه المعاناة  ، بسبب الانهيار المستمر للريال اليمني في مقابل العملات الأجنبية ، مما أدى إلى الارتفاعات المتزايدة  في سعر المواد الغذائية ، وقيمة المشتقات النفطية ، هذه الإرتفاعات التي  تفوق القدرة الشرائية للمواطن  ومستوى دخله اليومي والشهري ، ممايجعله عاجزاً عن الوفاء بمسؤولياته الأسرية و توفير لقمة العيش لأطفاله وأسرته ، ممّا يهدد هذه الأسر بكارثة مجاعية ، يقابل ذلك فشل ولامبالاة  وفساد من قبل حكومة الشرعية  وممارسات عدائية  وخلق أزمات واختناقات  عمدا في الجنوب ، وكانت مطالبات أبناء الجنوب  بإقالة الحكومة وإحالتها للتحقيق موضوعية وشرعية ، وخاصة بعد استقالة المغلحي محافظ محافظة عدن السابق ، وما جاء في رسالة الاستقالة من إتهامات واضحة وصريحة ضد الحكومة ورئيسها ، من رعاية للفساد وعرقلة الجهود لتطبيع الحياة في هذه المحافظة ، بالإضافة إلى المطالبات المستمرة بهذه الإقالة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي  والتي  أدت  إلى  انتفاظة يناير  ٢٠١٨ م ، ضد هذه الحكومة ، لكن للأسف الشديد إصرار الرئيس  وعناده على بقاء هذه الحكومة ، وصمت التحالف العربي المسؤول أخلاقياً وقانونيا عن الأوضاع في الجنوب ، هو ماأوصل الأوضاع إلى هذا المنحدر الخطير وإلى بوادر قيام ثورة الجياع ، ثورة البطون الخاوية .

وحضرموت ليست مستثناه من هذه الثورة  ،فأبناؤها  يعانون مثل غيرهم من أبناء المحافظات الجنوبية ، بل أكثر وهم عندما يشاهدون ثروتهم   تنهب، نفطهم ، وأسماكهم ،ومردودات موانيهم البرية والبحرية لاتدخل ميزانية مخافظتهم ، وهم يفتقدون لأبسط الخدمات   ، شربة الماء النظيفة ، خدمات الكهرباء ، الصف الدراسي، المشتقات النفطية بأسعار مناسبة وغيرها من الخدمات الضرورية .

ومن الطبيعي أن يتفاعل أبناء  حضرموت مع احتجاجات الغضب وهذه المسيرات المنددة بالغلاء والمطالبة باسقاط الحكومة ، وليس مستبعدا  أن يكون ضمن  هؤلاء المحتجين مندسون يعملون لصالح إيران  ، فإيران لها أذرعها السياسية والعسكرية  وعملاؤها في كل مناطق الجنوب ، فهناك من أبناء الجنوب وحضرموت  أثناء العدوان على الجنوب في ٢٠١٥ م  وحتى اليوم من هو عائش في ضيافة الانقلابيين الحوثيي في صنعاء ، ومنهم من  ينزل ضيفاً  على حزب الله اللبناني  في الضاحية الجنوبية من بيروت  ، ولم يسجل لهم موقف مندد بالغزو والعدوان على الجنوب  .

تصريحات المحافظ البحسني بأنه سيوقف تصدير النفط من حضرموت ، تضامناً  مع ثورة أبنائها الجياع   ، شيء جميل لو عملها  عمنا فرج  سيدخل  التاريخ من أوسع أبوابه وسيقف معه أبناء حضرموت كلها واديها وساحلها ، وهو رد عملي لمايعانيه أبناء حضرموت  من حرمان طوال السنوات الماضية  والمحافظ البحسني   يقول عنه َمنْ يعرفه إنه صادق وفيُّ نزيه ، أنا شخصيا لا أعرفه ، قد يقدم فعلا  على هذا الإجراء ،لكن يحتاج من المحافظة  كلها أن تسنده بكل مكوناتها ، المؤتمر الحضرمي الجامع ، المجلس الانتقالي ، الأحزاب  ، لأن هناك داخل حضرموت  من يعمل على شق وحدة حضرموت  لخدمة أجندات سياسية وحزبية  خارجية ، بالإضافة إلى ذلك أن مثل هذا الإجراء قد يفقد المحافظ منصبه كما جرى مع بن بريك .