آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-10:21م

طرد الإمارات من جيبوتي والصومال!

الثلاثاء - 17 أبريل 2018 - الساعة 06:45 م
ميساء شجاع الدين


طرد الإمارات من جيبوتي والصومال وتأسيس تركيا لأكبر قاعدة عسكرية في افريقيا بالصومال سوف يكون له انعكاسات كبيرة على اليمن ، فهذا التوسع التركي يستحيل أن يتوقف في ضفة واحدة بباب المندب دون التطلع للضفة الاخرى وهي الضفة الأهم لانها التي تتحكم بالملاحة البحرية لانها الاوسع طبيعيا.
الحالة اليمنية تختلف عن الصومال وجيبوتي حيث يوجد ما يشبه الدولة المركزية وحد أدنى من الاستقرار، فيهما تبدو تركيا أقوى ببساطة وبداهة حقائق القوة ، أهمها حقيقة انها دولة تمتلك قوة بشرية تسمح لها بتكوين قوة عسكرية إقليمية حقيقية بينما الإمارات تفتقد هذا العامل، مما يجعل توسعها دوما هشا و ظرفي طارئ بعكس تركيا القوة الإقليمية التي يظل توسعها حقيقة تاريخية تشهدها المنطقة بين حين وآخر.
الفارق في الحالة اليمنية هي هذه الفوضى والسيولة، والكل يحارب ببنادق يمنية بالأساس حيث يدرك الجميع انه لا مجال لقوة خارجية كبيرة داخل اليمن حتى مع تركيا التي ترسخ في وعيها صفة اليمن ك " مقبرة الأناضول" . اليمن الغارق في الفقر والسلاح مما يسهل شراء الولاءات الفردية والجماعية وفي ظل انقسام يسهل من خلق أسبابا عديدة للكراهية والعداء بين اليمنيين، كل هذ عوامل تجعل من طبيعة الصراع في اليمن مختلفة ولن تحسم بسهولة ، فتركيا لا يمكنها الاكتفاء بضفة دون اخرى والإمارات توغلت في اليمن وهي ساحة تدخلها الوحيد الذي خسرت فيه أرواحا .
الصراع على الساحل سوف ينعكس على الداخل شمالا وجنوبا. تتداخل الصراعات والمصالح في اليمن بشكل يجعل دوما من مهمة المتحمسين للانفصال في كل منطقة صعبة وقد تكون مستحيلة. كذلك تتوسع دائرة الأطراف الإقليمية في اليمن مما يعقد الحرب ويطيل أمدها.