آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-12:38ص

لماذا نسيء إلى مبدعينا ؟

الأربعاء - 06 ديسمبر 2017 - الساعة 04:02 م
محمد سلطان اليوسفي

بقلم: محمد سلطان اليوسفي
- ارشيف الكاتب


خلال فترة  وجيزة لا تتعدى الشهر ، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي قرابة خمسة نصوصٍ شعرية ، منسوبة إلى شاعر اليمن الكبير عبدالله البردوني ونصوص أخرى منسوبة إلى الشاعر عبدالعزيز المقالح  ، وهي نصوص لا شاعريةَ فيها ، ناهيك عن عدم سلامة هذه النصوص من الأخطاء العروضية والإملائية واللغوية التي لا تحتاج إلى اجتهاد أو عبقرية لاكتشافها ، وإنما هي واضحة للعيان ، يمكن للقارئ البسيط أن يلمحها منذ الوهلة الأولى .

 

إننا بنشرنا لمثل هذه النصوص نسيء إلى مبدعينا من حيث لا ندري أننا نسيء لهم  ، وربما تناقُل مثل هذه النصوص على وسائل التواصل الاجتماعي ، يرجع إلى أن هذه النصوص الجوفاء تصفُ أحداثا جارية ، وتنسب إلى شعراء كبار ، وربما أيضا هناك مآربٌ أخرى لكتاب هذه النصوص وهو التسلق على أكتاف الكبار ، للحصول على الشهرة .

 

صحيح أن البردوني شاعر ذو نظرة وعبقرية متناهية ، وهناك من شعره ما يُستدل به عن هذه الأحداث الجارية ، ويُطابق واقعنا الذي نعيشه اليوم ، ولكنها أشعار فيها روح البردوني  ، وفيها حيوية الشعر وعاطفته وجمالياته ، أما هذه النصوص الجوفاء التي تتقاذفها وسائل التواصل الاجتماعي ، لا ترقى لأن نسميها شعرا ، وحاشا لله أن تكون لشاعر مثل البردوني أو المقالح ..

 

النصوص التي تناقلتها وسائل التواصل منسوبة إلى البردوني والمقالح كثيرة لا داعي لإيرادها في هذا المقال ، أخجل من نقلها ..  ستجدونها على مجموعات الوتس والفيس بوك ، بل أن هناك بعض مواقع الأخبار نشرت مثل هذه النصوص ، ووضعت مقدمات طويلة لتلك النصوص ،  ستجدونها أمامكم نصوص فيها من المباشرة والابتذال ما يكفي لنفي صحة نسبتها إلى شعراء بحجم البردوني والمقالح وفيها سقوط على كافة مستويات اللغة ، علينا التثبت عند نقل النصوص ، وأخذها على محمل الجد ، واخضاعها لقراءة نابهة .