على ضوء مبادرة ولد الشيخ اﻷخيرة وقبول وإحجام بعض الإطراف من تقبلها .. وهكذا نجد الرئيس هادي وأعضاء حكومته فإمامهم الخيارات والتضحيات بالقبول أو الرفض .
فهل تلك المبادرة تضمن بقاء استمرارية الرئيس هادي ونائبه وأعضاء حكومته ؟ بالطبع فالمبادرة تحقق صيغة جديدة في أسلوب وإدارة حكم البلاد وبمنهجية توافقية بين كل الإطراف المتصارعة .. فقد يزعم البعض بأن الحوثي مستند على ارض وشعب ولا مجال هنا للقوى الدولية ان تبيدها عن بكرة أبيها ..
وإنما قد تعمد إلى تحجيم وتغريم تلك القوة التي يسعى لها للتمدد نحو الجنوب من البلاد أو بعمليات الاعتداء على دول الجوار .. وكذلك هو المخلوع وممتلكه من خرسانة أسلحة ضخمة عمد على الاستحواذ عليها وهي أسلحة جيش دولة بأكملها والذي استطاع ان يستولي عليها وتوزيعها على قوات الحرس الجمهوري (العائلي ) والأمن المركزي وعين أبناءه وأقرباءه وقبائله على قيادتها وكذلك شرائه ولاءات القيادات الأخرى واستطاع ان يستمليها بدافع تدفق المصالح من قبل المخلوع والذي عمد طوال سنين حكمه الطوال في شفط أموال الدولة التي تعد بعشرات المليارات من الدولارات .. والذي استطاع بها ان يدير ماكينة الحرب طوال المدة هذه ..بينما ابقي البلاد في تخلفه وفقره .
ولكن هنا بالمقابل فإن الرئيس عبدربه على ماذا يستند ؟ فهل سيقلب ظهر الم يجن رأسا على عقب ويعود إلى حكم الجنوب ويعلن الانفصال ..وهذا هو لربما هو الخيار الأصعب الذي يؤرق من هم في الحكومة الشرعية .. وهذا لابد من الرجوع الى دول التحالف والجوار تلك الدول التي وقفت إلى جانب (الشرعية ) وقدمت التضحيات بالأنفس والأموال .. ولكن تبقي رغبات الرئيس وأهدافه في طي الكتمان ..والمسألة هي والمعطيات تقول ليس كل ما تريد شرط ان يتحقق .. فالمسألة لربما نسبية فقد تتحقق بنسبة النصف او الربع او الثلث ولكنها ضمن أطروحاتك وأهدافك ان تتحقق .. وليس دائما منطق القوة واللجوء إليها هو الخيار الوحيد لتحقيق تلك المطالب و اﻷهداف .
والمشكلة اليمنية هنا لها جذور وإبعاد تاريخية وجغرافية وجو سياسية .. ولن تنفك هذه المرتكزات عن بعضها ﻷنها هي التركيبة الحياتية والواقع المعاش في هذا الجزء من الوطن العربي والعالم بأسره .
وبالتالي فلن يستطيع إي طرف من الإطراف القبلية أو الحزبية ان تستحوذ على القرار والحكم في اليمن وان استطاعت في فترة او فترات من الزمن ولكنها تبقى على غليل بركان سرعان ما يثور وتقلب المعادلات وتدمر ما فوقها من بنى وصروح .
وقد لا نستبق الزمن وما سيحدث ..إنما ولد الشيخ لم يفتأ ان يأتي بالمبادرة تلو أخرى وهذا من مهامه و صميم عمله .
وعلى الرئيس هادي ان يبادر وعليه ان يحزم أمره ولا داعي للمكابرة وهناك من ينتظر عودته فهم في عدن جاهزون .