فالعزم والكرم من الصفات الحميدة التي لا يمتلكها الا اشخاص قلة في هذا الزمان ليضرب بهما المثل , وقديماُ كان حاتم الطائي مضرب الامثال في الكرم والجود وظل كذلك حتى في زمننا هذا يضرب به المثل لكل جواد كريم , الشيخ علي بن محمد باسلامه واحداُ من أولئك الأشخاص الذين يضرب بهم المثل في الكرم والجود ,
صفة ورثها عن ابيه رحمة الله عليه , لم اكن ابالغ أو اجامل في ذلك فقد لمست ذلك الكرم دون معرفتي به حينما قدم دعماُ لمنتخب المربع الغربي بوادي حضرموت خلال بطولة المربعات التي أسدل الستار عليها مؤخراٌ لقد كان دعمه السخي لأخوته الرياضيين في المنتخب وسام شرف لهم , كم تمنيت ان التقي ذلك الرجل الذي يغرد بالمهجر وحنينه للأوطان جعله يقدم كل ذلك,
وشاءت الأقدار إن التقية في يوم جميل جمع كل الأحبة في قيادة المربع الغربي السابقة واللجان الفنية والإعلامية ولاعبي المنتخب وثلة من أقرباء وأصدقاء الشيخ في لقاء دعاء اليه في ضيافته بمزرعة والده المرحوم محمد بن علي باعمر باسلامه في إحدى ضواحي مدينة حوره عندها عرفت ذلك الرجل عن قرب ومنذ الوهلة الأولى لاحت منه علامات الكرم والجود عند استقباله لضيوفه فقد كان بشوشاُ مبتسماُ , ابتسامه تنم عن قلب كبير يتسع للجميع حباُ ووداٌ , حينها تعارف الكل وتبادل التهاني , لقد كانت الضيافة تليق بمكانة وحجم ذلك الرجل الذي كان سعيداُ بمقدم اعضاء قيادة المربع الغربي السابقة وكل لجانها وأجهزتها وان كان ابدأ امتعاضه الشديد لعدم حضور القيادة لظروف خاصة بهم ولكنه كان متسامح والتمس لهم الاعذار وظل على تواصل معهم عبر موبايله الذي لم يهدأ حتى اتى كل المعازيم , لم تكن تلك الضيافة آخر المطاف فقد اعلن حينها عن دعم مالي يقدر ب " مئة الف ريال يمني " للجهاز الفني ولاعبي المنتخب استكمالاٌ لدعمه السخي والمتواصل الذي عرفناه عنه , كل ذلك لم يكن بالشيء الكبير امام تواضعه وخدمته لضيوفه والتقاط الصور التذكارية معهم ,
نعم فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم , سيظل الشيخ علي رجل الكرم والجود محباٌ لأهله ومجتمعه وشباب هذه البلدة الطيبة وداعماٌ لهم بالكلمة الطيبة وبالمال , وسنظل نكتب عنك ومهما سطرت اقلامنا لن نوفيك جزء مما قدمته فأنت تستحق اكثر من ذلك , وستظل في قلوب محبيك وثق انهم سيبادلونك الوفاء بالوفاء اطال الله في عمرك وامدك الله بالصحة والعافية وسهل دروبك ووفقك في غربتك , والى لقاء قريب بأذن الله ,,