آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-03:23ص

أبو خالد الرشيدي..صورة وذكرى

الخميس - 04 فبراير 2016 - الساعة 09:15 ص
‫د.علي صالح الخلاقي‬‎

بقلم: ‫د.علي صالح الخلاقي‬‎
- ارشيف الكاتب


الأستاذ محمد بن محمد الرشيدي ..اسم له وقع خاص في قلب كل من عرفه.. فهو شخصية ذات ثقافة عالية وعقل اقتصادي وكفاءة إدارية اقترن اسمه بالنجاح في كل منصب شغله..

ولا يُذكر إلا وتذكر نجاحاته المشهودة في يافع، خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، خاصة بصماته التي لا تنسى في إرساء دعائم العمل التعاوني الناجح منذ سبعينات القرن الماضي، ويكفي القول إن تعاونية لبعوس الاستهلاكية قد بلغت ذروة نجاحاتها تحت إدارته حين كان على رأس مجلس إدارتها، وما زال يتذكرون له ذلك النجاح بكل تقدير واحترام.. ثم فازت به مجموعة الشيخ عمر قاسم العيسائي ومنحته الثقة وقلدته مكانة رفيعة ومسئولية كبيرة، تليق بخبرته وكفاءته، منذ انتقاله للعمل إليها حيث يشغل فيها حتى الآن نائب الرئيس، ويتميز بدقته في العمل وعنايته بلغة الأرقام والوقائع وحرصه على متابعة أي مهمة حتى النهاية.
ومن موقعه هذا جاء اهتمامه أيضاً بإنشاء كلية التربية يافع، منذ أن كانت مجرد فكرة ، وحتى تحولها إلى حقيقة، وأشرف شخصياً على الدعم السخي الذي قدمه الشيخ عمر قاسم العيسائي لتأسيس الكلية، والذي كان له الفضل بعد الله تعالى في ولادة هذا الصرح العلمي، كما مثّل صاحب هذا الصنيع الجميل، طيب الذكر ، الشيخ عمر في حفل افتتاح الكلية عام 1998م، وألقى كلمة باسمه في ذلك الحفل المهيب، الذي كان لي شخصياً شرف تقديمه. ثم تتابع اهتمامه وعنايته بكلية التربية يافع دون انقطاع، فاستحق قبل عامين تقدير عمادة الكلية، بمنحه شهادة تقديرية عرفاناً وتقديراً لدوره الشخصي البارز في الإشراف على الدعم المقدم للكلية من قبل المجموعة ومتابعته الدائمة لشئون وأوضاع الكلية، كما جاء في نص الشهادة التقديرية .
ومن موقعه هذا ومكانته التي يحظى بها يمتد اهتمامه إلى مجالات خيرية أخرى لعل أبرزها عنايته ومتابعاته لإنجاح مؤسسة يافع للتنمية البشرية، قيد التأسيس، واهتمامه الخاص بدعم العملية التعليمية وتذليل الصعوبات أمام المدارس المتعثرة بحكم الأوضاع المضطربة التي شهدتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة..
وأتذكر كيف استغل (أبو خالد) مناسبة حفل تكريمي في منزل الشيخ عبدالحكيم السعدي الذي خصّني بالنسخة الأولى من جائزة نجله فقيد العلم (أحمد عبدالحكيم السعدي، رحمه الله) للتفوق، مطلع عام 2014م في جدة وبحضور شخصيات ورجال أعمال لهم بصماتهم في أعمال الخير فأثار في نهاية التكريم انتباه الحاضرين وبأسلوبه المقنع وكلماته الصادقة إلى معاناة عدد من المدارس الثانوية في يافع وانقطاع الدراسة فيها بسبب نقص المدرسين، في ظل الأوضاع المضطربة التي تعيشها البلاد، وفتح باب التبرع ، وبدأ بنفسه كمعالجة اسعافية وعاجلة لسد النقص في تلك المدارس.. وسرعان ما أثمرت مبادرته وتجاوب معها رموز الخير والعطاء ممن تفاعلوا بإيجابية لشعورهم بهموم وطنهم وأهلهم وتنافسوا في تقديم دعمهم وبسخاء ينم عن حبهم للخير ومساعدة أهلهم في تحمل جزءاً من مسئولية الدولة الغائبة.. وتم خلال أقل من ساعة اعتماد رواتب تعاقدية لعدد ٣٣٧ معلماً ومعلمة على نفقة المبادرين من رجال الأعمال لسد النقص حينها على أن تتم متابعة الدولة للقيام بواجباتها..فجزاهم الله خير الجزاء..
ولولا كثرة تلك الاسماء السباقة والمتنافسة على فعل الخير، وخشية أن يفوتني ذكر بعضهم لأوردت أسماءهم فردا فردا..فلهم منا جميعا كل تحية وتقدير، ولن ننسى لهم هذا الصنيع الطيب.. وبأمثالهم نعتز ونفتخر..