الله خلق عبادة على هذا الكون ووضع أسس التعايش في ما بينهم وخلقهم ليتعارفوا ﻻ أن يتقاتلوا رغم وجود الخير والشر لكن في النهاية كل الطرق والخيارات متاحة لمن أراد أن يسلك خيرها أو شرها في هذه الدنيا وكل شيء بحسابه عند الله سبحانه وتعالى ..
لكننا اليوم عندما ننظر إلى حالنا كشباب في العالم العربي بالذات نرى اﻷختلاف واضح بيننا نحن وشباب العالم الآخر المتحضر وعلى ضوء ذلك اﻷختلاف نشكو حالنا كشباب عربي وما وصلنا إليه من تدهور حول أوضاعنا ومستقبلنا في ظل الصراعات المستمرة على الساحة اليمنية بالذات وغيرها من العالم العربي دون انقطاع لكنها مؤلمة في اليمن ..
وعندما وجدنا وأبصرنا النور على هذه الأرض قالو لنا أهلنا إننا كنا دولتين في اليمن (جنوب وشمال) واﻵن نحن نعيش في ظل وحدة بدلاً من دولتين أصبحنا دوله حسب وصف أهلنا لهذه الوحدة لكننا في الحقيقة لم نتعرف عليها ولم نعترف بها نحن الشباب حتى اﻵن بعد أن كبرنا وفهمنا واجب هذه الوحدة نحونا لكونها لم تعطينا حقوقنا ولم تهتم بنا وفوق هذا تبيدنا (تقتلنا) وتقهرنا وأكثر إبادة لنا هو الجهل والتخلف الذي أصابنا بسبب وجود هذه الوحدة !!
ﻻ مدارس مؤهلة للدراسة ، و ﻻ مناهج على أسس عالية من التعليم والتطور و ﻻ مدرسين مؤهلين لتربية الشباب أيضاً ، تخرجنا وياريت لم نتخرج الجهل يحذونا والعلم والمعرفة تنقصنا وفوق هذا ﻻ يخلوا الكثير منا من اليأس والضياع وبالتالي ﻻ مستقبل لنا نحن الشباب في ظل هذه الوحدة على ما يبدو لنا ..
أين الاتجاه يا ترى ، إن جلسنا في البيوت أهلنا بحاجة إلى لقمة (عيش) ، وإن بحثنا عن عمل أو وظائف كل اﻷبواب مغلقة أمامنا خلال هذه المدة كلها إلا إن تكون لديك واسطة يمكن إن تنجح لكنها صعبة في دهاليز صنعاء والشباب باﻵلاف والسؤال إلى أين يتجهوا هؤلاء ( الشباب )؟؟
طبعاً إلى المجهول ..!
عندما أجلس مع الوالد أطال الله في عمره وهو موسوعة بحد ذاتها في التجارب والتاريخ ، وأسأله عن حال اليمن بين الامس واليوم والجنوب خاصة يشرح لي عن الشمال من جهة وعن الجنوب من جهة أخرى و من خلال هذا الشرح تولد لدي انطباع بأن الجنوب كان أفضل بكثير من الشمال خاصة من ناحية التعليم والوظيفة والأمن ..
وكذا الشمال لم تكن فيه الفوضى كما هو حاصل اليوم وأمور أخرى يشرحها حول تبعية الدولتين للخارج واستيراد كل شيء من الخارج بما في ذلك الفكر والتوجه لكنني أرى أن اليوم في زمن هذه الوحدة بانها لم تعد دولة ذات سيادة طالما جوها وبحرها وبرها مستباح مما يعني نفس الحالة في السابق إن لم تكن الأسوأ ..
ماذا حصل للأمة اليوم ألا يوجد طريق غير طريق السلاح ! ، قتل في كل مكان شباب يموتوا في عز شبابهم ، حالة طوارئ غير معلنه على طول طيلة عمر هذه الوحدة التي يصفوها لنا ، أي وحدة هذه إن كانت بهذه الطريقة (الله لا جابها وحدة) ، أين اﻷمن فيها أين اﻷستقرار أين الإحترام للمواطن وأين المواطنة المتساوية وأين مستقبلنا نحن الشباب وهو ما نبحث عنه ؟؟!!
يا ناس يا عالم ضاعت اعمارنا متى سنبني مستقبلنا نحن الشباب ومتى سنحصل على عمل في هذه البلاد؟؟ ،، الأمل في الله كبير لكنه ﻻ أمل في وحدة تأكل شبابها مثل النار التي تأكل الحطب ، كان لي زميل في الثانوية العامه ذكي جدا ولو تم اﻷعتناء به وبأ فكاره ربما سيصبح مخترع كبير لكنه مع اﻷسف أصبح مجنون وﻻ أدري ماذا حصل له بعد ذلك وﻻ يوجد عندي تفسير كيف ولماذا حصلت له تلك المأساة ..
نحن الشباب نريد مستقبل مليء بالفرح والسعادة خالي من الحروب وخالي من اﻷحقاد خالي من التخلف والهمجية ،، ولكن على ما أعتقد لن يكون مستقبلنا في وحدة ضيعتنا وأفقدتنا اﻷمل ومن يوم خلقنا على ظهر هذه الدنيا ونحن في صراعات وقتل وقتال في هذه البلاد ،،
الجنوب هو مصيرنا وهو مستقبلنا وهو أملنا ولابد من التفكير والتوجه نحو ثورة شبابية بطريقة متميزة تختلف عن غيرها على أن يكون الشباب عمودها وعن طريق هذه الثورة نستطيع أن نعيش مثل باقي شباب العالم فأين نحن اليوم يا شباب الجنوب ؟؟!!
ومن هنا نعلن نحن الشباب إن طريقنا واحد وهدفنا واحد هو نفس المصير الذي أختارة شعبنا العظيم في الجنوب هو التحرير والاستقلال هو دحر المحتل من أرضنا اولًا وإن تم ذلك سيكون المستقبل أمامنا باهراً إن شاء الله لكن لن يتم ذلك إلا بعزيمة قوية وإرادة شبابية وشعبية ، فسيروا اخواني الشباب على درب التحرير وسير الله خطاكم .