آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-07:39م

اقليم حضرموت .. لماذا يحشرونه في مغامراتهم؟!

الإثنين - 10 نوفمبر 2014 - الساعة 11:42 ص
فريد باعباد


اذا أراد البعض منا أن نتحدث عن التاريخ فأبناء اقليم حضرموت وأعني هنا من ينتمون لشبوه التاريخ وحضرموت الحضارة والمهرة  الأمتداد تعبرعن تاريخ تلك المناطق وأهلها وسلوكهم وطباعهم كفيل بأن ينطق عن أن كل صفات السلم والسكينة والأمن والحضارة والتجارة والتاريخ موجوده في عقول وسلوكيات ابناء تلك المناطق على امتداد رقعتها الجغرافية والسكانية .

 

والحقيقه التي ستغضب البعض ( ولايهم هنا غضبوا أم لم يغضبوا ) أننا بالفعل نُوصَفُ من قبل الآخرين من المناطق المجاوره للأقليم الوطني اليمني وكذلك من مواطني دول الأقليم الأخرى الذين عرفونا واحتكوا بنا وعايشونا أننا بالفعل مسالمين وأعداء للعنف والتخريب وغير ناشرين للكراهيه والبغضاء ولسنا دعاة قلاقل أو صناع فتن وقبوله أو ثارات قبلية أو سياسية .

 

 

وما حصل بعد مغادرة الأستعمار البريطاني وقواته ورعاياه دون اطلاق رصاصة تشعل حربآ وثآرات في مناطقنا التي ذكرت والأنضمام الى الدولة الجديدة في 30 نوفمبر 1967 الا دليل على مصداقية ماعنيته هنا من صفات وسلوك حضاري ، رغم ماحصل من انتكاسات فجه وكبيرة من أحداث وسلوكيات يندى لها الجبين وأثبتت تلك الأيام فشل الأنضمام لتلك الدولة.

 

والسنوات الماضيه بعد الأستقلال وتقسيمات المحافظات الست المعروفه وسمعة المحافظة السابعه المشؤومه لن تُنّسَىَ مهما حاول البعض مسحُهَا من ذاكرة الناس حيث مازال ضحايا ذلك العبث الشيطاني على قيد الحياه ، وأبنائهم وأحفادهم لازالوا يتذكرون تلك السنوات ورموزها ، ومن سُمّوُاَ مناضلين أمامهم في الصوره وان حاولو تغيير اللون أو المسمى أو الهندام ، فمن الصعب أن تشاهد أمامك من يُشّنَقْ بسبب دينه ومن يُسّحَلْ ويُسّحَبَ بالسيارات بسبب موقعه الأجتماعي وتنسى ذلك حتى لو مضت على ذلك الحدث مائة سنه وأكثر، فمرارة تلك الأحداث لايمكن نسيانها أبدآ مهما حاول البعض طمسها بحجة تسامح أوتصالح أو أية اسطوانه وتبريرات .

 

لكن الغريب في الأمر والمضحك هنا للمتابعين وخصوصآ سكان ورعايا ذلك الأقليم حيث كانوا محرومين من أبسط حقوقهم كبشر، سواء صورها الفكريه والسياسيه وحرية التعبير أو حياتهم المعيشيه كحرية التنقل والتجاره والعمل، حيث لامواصلات ولا اتصالات ولا طرق ولا مطارات ولا كهرباء ولا جامعات بل لامدارس تُذّكَرَهنا ، تلك كانت حياة أهلنا في ذلك الأقليم بالتحديد وفي مناطق مهمشه أرضآ وأنسانآ ، لذا فقد هاجر عنوة مئات الألوف من سكان ذلك الأقليم بعد أن ذاقوا كل أشكال القهر والأستبداد والأقصاء والتعذيب .

 

أقول الغريب اليوم وبعد ظهور الثروات الطبيعية اضافة لثروة الفكر الأنساني لسكان ذلك الأقليم يأتي من يصارخ ويقاتل ويدعي زورآ وبهتانآ بأحقية أهل الجنوب لتلك الثروه وكأنه يريد أن يعوضنا ماحرمه هوعلى سابقينا لكن هذه المره بمشاركتنا لثروتنا ، وهنا هو في اطار تحريمه على الغير وتحليله لنفسه ولاندري كيف هذا المعيار وفي أي قانون في الكون ،

 

 

لذا فهم يستميتون في ادخال اقليمنا في مشاريعهم الشيطانية من فتن وحروب وقلاقل ليس لسواد عيوننا وترضية وتعويضآ لما مضى ، وانما الحقيقة تقول أنهم يريدون تكرار مامضى ولكن هذه المره ليتمكنوا من السلطة والثروة ، لسنا أغبياء وجهله لتنطلي علينا ألاعيبهم وخططهم ومؤامرا تهم فمن شب على شي شاب عليه هكذا يقول مثلنا الحضرمي .

 

 

أقليم حضرموت شاء من شاء وأبى من أبى سيظهر على الأرض وبأي صورة كانت وسيتمكن أهل ذلك الجزء من الوطن من التمتع بثروتهم ولن يقبلوا بسيطرة بعد اليوم سواء مصدرها صنعاء أو عدن أو يافع أو الضالع أو العدين أو أي مكان آخر . واصرار البعض من المتعصبين والجهله على ادخال اقليمنا في أحلامهم ماهو الا جزء من الحلم الذي ظاهره الحقوق والمساواه وباطنه التسلط والأستبداد ، وتلك هي حجتهم في ادخال بعض شبابنا الذين لم يدركوا لعبة السياسه الخبيثه في مغامراتهم ولم يعيشوا الماضي الأسود الذي عشناه بمراره ، لذا فالكثير منا سكان الأقليم ورعاياه يدرك لماذا يُصِرّوُن في حشر أقليم حضرموت في مؤامراتهم ونكاد نجزم أنهم سيفشلون مهما تعددت صور مؤامراتهم والأيام بيننا .