شهدت مديرية القطن في السابع من يوليو 1947م ميلاد نادي شباب القطن الرياضي وهو الكيان الرياضي الوحيد الذي تبناه عدد من أبناء المديرية في الداخل وفي ارض الاغتراب وحملوا على عواتقهم خدمة هذا النادي والوفاء له في أحلك الظروف ليبقى متنفس لشباب المديرية وكان لهم ما أرادوا حينها صنعوا الانجازات في مختلف الألعاب وبأقل الإمكانيات في زمن لا يمكن لنا تسميته إلا بالزمن الجميل ,,,
نعم لقد كان زمن رياضي جميل بكل ما تحمل الكلمة من معنى , إدارات مخلصة متفانية ضحت بجهدها ووقتها لإعلاء شأن ناديهم , لاعبين أوفياء وضعوا مصلحة النادي فوق كل المصالح ولعبوا بدون المستلزمات الرياضية أو الحوافز وغيرها مما نشهده اليوم , وجمهور وفي حل وارتحل خلف راية النادي أينما كان ,, كل ذلك زمن مضى وولى أعقبته سنين عجاف من كل شيء حتى من الأخلاق الرياضية ,, وكما يقال " الرياضة فن وذوق وأخلاق " فذلك كان في زمن الرياضة الجميل اما اليوم فلا رياضة ولأفن ولا أخلاق ,,
الكل ابتعد عن ناديهم وتركوه فريسة لكل الوحوش تنهش فيه حتى رمته عظم ,, ذلك هو حال الصرح الرياضي العملاق ذو التاريخ المرصع بالانتصارات والانجازات العزيز الذي ذل نادي شباب القطن الرياضي الثقافي ,,, اليوم غاب كل شيء عنه ! الكيان أصبح اثر بعد عين أو أطلال نبكي عليها ,,, العاب تراجعت كالكرة الطائرة والتي كانت يوماٌ معشوقة الجميع وصال وجال خلفها الجمهور والتي يحلو للبعض تسميتها بالفتى المدلل للإدارة أين هي الآن ؟ كرة السلة تهاوت ,,, التنس والشطرنج والثقافة والعاب القوى والتايكوندو لم تعد التي نعهدها ,,, كرة اليد تصارع بمجهودات ذاتية وبناء الاجسام كذلك تبحث عن ذاتها في ظل غياب الصالة ,,, وكرة قدم تحاول العوم ولكن عكس التيار ,,,
هذا هو الحال لرياضة القطن والتي تتجه الى أين ؟ في ظل أوضاع مأساوية تعيشها الادارة لا استثمار ولا كيان ولا حتى مساندة من جمعيتها العمومية التي تقارب الألف عضو ,,, اننا هنا ومن الواجب علينا ان نبعث رسالة لكل محب وغيور على هذا النادي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحفظ ماء الوجه لرياضة القطن قبل فوات الأوان ونقول لهم ارحموا عزيز قوم ذل ! اللهم اني بلغت ,, والله من وراء القصد ,,,,