لا يستطيع احد في الجنوب إنكار جنوبية إي شخص جنوبي مهما كان عمله وولائه كما انه ليس من الوارد ان يتم سحب هوية جنوبي ﻷي سبب ولو كان يترأس دولة مصنفه أنها تحتل الجنوب،اما عهد المناطقية والتمترس خلف قبيلة أو حزب ضد طرف أخر بناء على أحداث الماضي المؤلمة كل ذلك قد الغي من قاموس أبناء الجنوب اليوم وقد عم مبدأ التصالح والتسامح بين الجميع وأصبحنا جميعا شعب واحد متسامح مع وجود التباين السياسي والاختلاف الأيدلوجي كسنه كونيه وهذا وضع طبيعي.
ولكن هذا لايعني عدم مسائلة المجرمين ومحاسبة القتلة ولو كانوا جنوبيون على ما يقترفونه من جرائم كبيره في الجنوب تصل أحيانا وتصنف كجرائم حرب وإبادة ، فالقتل جريمة كبری بل هي اكبر الجرائم علی الإطلاق وخصوصا إذا كان الضحايا أطفال ونساء وشيوخ عزل مسالمين يأتيهم الموت من حيث يفترض ان يكونوا آمنين مطمئنين.
دخل رمضان شهر الرحمة والإيمان هكذا يفترض به ولكن في الضالع لم يكن كذلك بل على النقيض تماما افتتح الشهر بالقتل والدماء دونما إي مبرر إلا هوس القتلة بممارسة هوايتهم في سفك دماء الأبرياء واستعداء شعب الجنوب بطريقه قذرة لاتمت لمهنية الجيش بصلة والذي اقسم منتسبوه يمينا مغلظة في حماية المواطن والذود عنه.
ياهادي قد تكون المرحلة سياسيا في الشمال معقدة والأوضاع ملتهبة والظروف سيئة ولكن كل ذلك لايعنينا عندما تسيل قطرة دم مواطن جنوبي بسلاح الجيش بطريقه عبثيه ولا وجود لمن يقتص لهم فالقانون مغيب ومؤسسات الدولة لا اثر لها.
ياهادي كنا نضع المسؤولية على المجرم ضبعان بعد مجزرة مدرسة سناح ونطالب بمعاقبته والقصاص للضحايا ولكن يبدو ان تلك الدماء الطاهرة لم تكن كافية لك للقيام بمسؤولياتك فعاد ضبعان وقتل ودمر واهلك الحرث والنسل على مرأى ومسمع منك دون ان يحرك فيك ذرة إحساس،وبعدها وفي 30 من مارس المنصرم صرح وزير دفاعك في ندوة للجالية في واشنطن صرح بأن مايقوم به ضبعان إنما هي تعليماته وأوامره فقط (التصريح موثق) فحينها علمنا بأن سعادة الوزير هو من يأمر بقتل شعبنا بناء على كلامه فعرفنا الخصم ولم نعرف السبب.ولانعرف إلا ان الوزير يعمل بأوامرك.
وتأكد ياهادي إننا لم نكن نرغب ان ندخل معك في عداوة ولانميل لذلك ﻷيماننا العميق ان مردك للجنوب اليوم أو غدا والدليل ماتری من الصمت الرهيب للنخب في الشمال فلا أحزاب تدين مايحصل في الضالع ولا وسائل إعلام تنقل الحدث ولا منظمات تشجب ولا شخصيات اجتماعية أو دينية تندد ،جميعهم متفقون ان يجعلوك في وجه إخوتك في الجنوب وجميعهم يحملونك المسؤولية بصفتك كرئيس وجميعهم مجمعون ان مايحصل في الضالع ليس شأنهم.
وبعيدا عن كونك جنوبي بما انك قائد اعلى للقوات المسلحة وصاحب السلطة على الجيش بكل وحداته فيجب ان تعلم ياهادي ان دماء أبناء الضالع التي سالت برصاص الجيش الذي تتزعمه والذي يفترض بهذا الجيش حمياتهم اعلم أنها لن تمر دون حساب.
فنحن اليوم لن نحمل وزير دفاعك المسؤولية وحده فهو اقل وادنى من ذلك.
ياهادي واجبك يفرض عليك اليوم كقائد اعلى للجيش ان تصدر أمر باعتقال المجرم ضبعان ومن معه وتقديمهم لمحاكمة عسكرية علنية على كل مااقترفته أيديهم من قتل وهدم وتدمير وإفساد للحياة العامة.
مالم فاعلم انك أنت المسئول بشخصك وان صمتك يعتبر إقرار وموافقة لما حصل و أذكرك انك ستحاسب على كل قطرة دم طال الزمن أو قصر فمثل هكذا جرائم لاتسقط بالتقادم ولتأخذ عبره من الماضي فدماء أبنائنا ليست براميل نفط أو أراضي دولة حتى يتم نسيانها أو التسامح مع من أراقها.
وتذكر جيدا ان سلمية شعبنا في ثورته لن تحول دون الدفاع المشروع عن النفس والعرض وستطول أياديهم كل معتدي وستدوس أقدامهم رقاب كل غاشم حاقد ولن يستثنى احد من ذلك مهما كانت قرابته أو منصبه.
الرحمة للشهداء
العار للجبناء
اللعنة والخزي على القتلة.