حققت قوات التدخل السريع بمحافظة شبوة إنجازًا أمنيًا نوعيًا، تمثل في ضبط خلية تابعة لميليشيا الحوثي تضم 13 عنصرًا، وشاحنة محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة شديدة الانفجار والقذائف المتنوعة، بعد عملية أمنية ناجحة كشفت عن تهريب الشحنة عبر البحر وتسلمها على ساحل مديرية رضوم، تمهيدًا لنقلها لصالح الميليشيا.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أيام قليلة من تعرض قوات التدخل السريع لهجوم بالصواريخ الباليستية شنته ميليشيا الحوثي، وأسفر عن استشهاد 77 من منتسبيها وإصابة 195 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تعرضت لها القوات في المحافظة.
وأشاد محافظ شبوة، رئيس اللجنة الأمنية، عوض محمد بن الوزير، بالإنجاز الأمني الذي حققته قوات التدخل السريع، مؤكدًا أن نجاحها في ضبط الخلية والشحنة المهربة، رغم الخسائر البشرية الكبيرة التي تعرضت لها مؤخرًا، يعكس مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية والقدرة على مواصلة أداء المهام الوطنية.
وجاء ذلك خلال اطلاع المحافظ بن الوزير، الأحد، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة العميد علي الخضر، على تقرير أمني مفصل قدمه قائد قوات التدخل السريع العقيد خميس حسين محمد، استعرض فيه تفاصيل العملية التي نفذتها القوات عقب تحريات ورصد ومتابعة دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.
وبحسب المعلومات التي اطلعت عليها صحيفة عدن الغد، فقد تمكنت القوات من ضبط عناصر الخلية البالغ عددهم 13 عنصرًا، إلى جانب شاحنة محملة بأسلحة قنص وذخائر وكميات من العبوات الناسفة شديدة التدمير والقذائف المتنوعة، كانت معدة للنقل إلى مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشحنة وصلت إلى سواحل محافظة شبوة بواسطة قارب بحري، قبل أن تتسلمها عناصر الخلية على ساحل مديرية رضوم، في إطار عملية تهريب وإمداد لصالح ميليشيا الحوثي.
وأوضح التقرير الأمني أن الأجهزة المختصة تواصل التحقيقات لكشف ملابسات العملية وامتداداتها، وتحديد بقية العناصر والشبكات المتورطة في تهريب الأسلحة والمتفجرات، فضلًا عن تعقب الجهات التي تقف وراء تنظيم هذه العمليات وتسهيل مرور الشحنات.
إنجاز أمني بعد خسائر بشرية كبيرة
وتبرز أهمية العملية في توقيتها، إذ جاءت بعد أيام من الهجوم الصاروخي الذي استهدف منتسبي قوات التدخل السريع، وأدى، وفقًا لما أعلنه محافظ شبوة، إلى استشهاد 77 فردًا وإصابة 195 آخرين.
ورغم حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات، فقد واصلت تنفيذ مهامها الأمنية، وتمكنت من إحباط عملية تهريب الأسلحة والمتفجرات وضبط العناصر المتورطة فيها.
وأكد المحافظ بن الوزير أن استمرار القوات في أداء واجباتها وتحقيق هذه النجاحات رغم جسامة المصاب يجسد صلابة منتسبيها وثباتهم وإصرارهم على مواصلة واجبهم الوطني والأمني.
وأعرب عن بالغ تقديره واعتزازه بشجاعة منتسبي قوات التدخل السريع وقيادتها، وما أظهروه من يقظة واحترافية في تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط عمليات تهريب الأسلحة والمتفجرات.
وأشار إلى أن هذا النجاح يمثل إضافة نوعية إلى الإنجازات الأمنية التي تحققت في المحافظة، ويعكس قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن شبوة واستقرارها.
توجيهات بتشديد الرقابة على السواحل والمنافذ
وفي ضوء نتائج العملية، وجه المحافظ بن الوزير مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية برفع مستوى الجاهزية واليقظة والحس الأمني، وتكثيف أعمال الرقابة والتفتيش في الطرقات والمنافذ البرية والبحرية.
وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة، وتكثيف الجهود الرامية إلى إحباط محاولات تهريب الأسلحة والمتفجرات والتسلل، وملاحقة الشبكات والعناصر المتورطة في هذه الأنشطة.
وأكد أن حماية أمن محافظة شبوة واستقرارها وسلامة مواطنيها تمثل أولوية قصوى، تستوجب استمرار العمل الأمني المنظم وتعزيز الجاهزية لمواجهة مختلف التهديدات.
من جانبه، عبّر قائد قوات التدخل السريع العقيد خميس حسين محمد عن تقديره للاهتمام والدعم المستمر الذي يوليه المحافظ بن الوزير للقوات الأمنية والعسكرية، وحرصه على تعزيز جاهزيتها ورفع كفاءتها.
وأكد أن هذا الدعم يمثل دافعًا معنويًا كبيرًا لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم بكل عزيمة واقتدار، وتعزيز الإنجازات الأمنية المحققة، والوفاء لتضحيات زملائهم الشهداء والجرحى.
وتسلط العملية الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بمحاولات تهريب الأسلحة عبر السواحل اليمنية، وأهمية استمرار الرقابة على خطوط التهريب البحرية والبرية، في ظل استمرار المواجهات العسكرية مع ميليشيا الحوثي ومحاولات إمدادها بالأسلحة والذخائر والمتفجرات.