أكد محافظ الحديدة الحسن طاهر أن ما حدث في الخوخة وحيس جنوب الحديدة والمديريات الغربية لمحافظة تعز لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا، مشددًا على ضرورة البحث في كيفية تمكن الحوثيين من إحداث اختراق واسع خلال فترة زمنية قصيرة.
وقال طاهر في حوار مع صحيفة «عكاظ» إن المسؤولية لا ينبغي اختزالها في أداء المقاتلين أو تحميل الجنود الذين قاتلوا في الميدان مسؤولية ما حدث، مشيرًا إلى تشكيل لجنة للتحقيق في التطورات الأخيرة، بما يشمل منظومة القيادة والسيطرة والجاهزية وتبادل المعلومات والإسناد والتنسيق بين الجبهات.
وأشار إلى أن ما حدث في المخا وباب المندب والجزر والمديريات الممتدة على الساحل الغربي يُنظر إليه بخطورة بالغة، باعتبار أن هذه المناطق ترتبط جغرافيًا وأمنيًا بالحديدة وتهامة والبحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية.
وأوضح محافظ الحديدة أن استعادة الدولة لمؤسساتها وسيادتها تتطلب إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة وقواتها، وتوفير احتياجات الجبهات، ومعالجة الاختلالات التي كشفت عنها التطورات الأخيرة.
وشدد طاهر على أهمية وجود قيادة وسيطرة وتنسيق عملياتي فعال بين مختلف القوات، مؤكدًا أن المعركة الوطنية لا ينبغي أن تكون مجموعة معارك منفصلة، وإنما جهدًا مؤسسيًا متكاملًا تقوده الدولة.
وأضاف أن المعركة ليست عسكرية فقط، بل تشمل مسارات سياسية واقتصادية وإعلامية وإنسانية، مؤكدًا أن حماية المدنيين وممتلكاتهم وحقوقهم يجب أن تبقى في مقدمة الأولويات.
وختم محافظ الحديدة بالتأكيد على أن اليمن أكبر من الخلافات والجماعات والأحزاب والأشخاص، وأن الهدف هو بناء دولة مؤسسات وقانون ومواطنة متساوية، لا سلطة فيها للسلاح خارج مؤسسات الدولة.