نظّم عشرات الناشطين والمواطنين اليمنيين وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، للمطالبة بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، وتسليط الضوء على ما وصفه المشاركون بانتهاكات وجرائم ارتكبتها الجماعة بحق المدنيين في اليمن.
وقالت مصادر محلية لصحيفة عدن الغد إن المشاركين في الوقفة رفعوا مطالب تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه جماعة الحوثي، مؤكدين أهمية وضع ملف الانتهاكات التي شهدها اليمن خلال سنوات الحرب على أجندة المؤسسات الدولية المعنية.
وتركزت المطالب، وفق ما أوردته تقارير محلية عن الوقفة، على دفع المجتمع الدولي نحو تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية على المستويين الأوروبي والدولي، إلى جانب فتح مسارات قانونية للنظر في الانتهاكات المنسوبة إلى الجماعة بحق المدنيين.
وجاءت الوقفة في ظل تصاعد المواجهات في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، وما رافقها من موجات نزوح جديدة، ولا سيما في مناطق الساحل الغربي ومحافظات أخرى، الأمر الذي أعاد الملف اليمني إلى واجهة الاهتمام الدولي.
ويطالب المشاركون بإيصال أصوات الضحايا إلى المؤسسات الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يقولون إنها طالت المدنيين والبنية التحتية والمنشآت العامة، إلى جانب الضغط من أجل ضمان حماية السكان ووقف الانتهاكات.
وتأتي هذه المطالب في وقت سبق فيه لمجلس الأمن الدولي أن اتخذ إجراءات بحق الحوثيين؛ إذ وسّع القرار 2624 الصادر عام 2022 حظر إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع المتمردين الحوثيين، كما وصف الجماعة بأنها منظمة إرهابية.
وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتختص بالفصل في النزاعات القانونية بين الدول وإصدار الآراء الاستشارية بشأن المسائل القانونية التي تحيلها إليها الجهات المخولة؛ وبالتالي فإن الوقفة الاحتجاجية أمام مقرها تمثل مطالبة من المشاركين ولا تعني صدور قرار من المحكمة بتصنيف الحوثيين.
ويعكس التحرك في لاهاي استمرار مساعي ناشطين يمنيين لإبراز تداعيات الحرب والانتهاكات أمام المؤسسات الدولية، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيدًا عسكريًا جديدًا أدى إلى نزوح آلاف المدنيين، بينهم أكثر من ألفي يمني اتجهوا إلى جيبوتي وفق تقارير حديثة.