في حوار خاص مع صحيفة «عدن الغد»، نستضيف واحدًا من أبرز نجوم الكرة السعودية والخليجية والعربية، النجم الدولي السابق سعيد العويران، صاحب الهدف التاريخي في مرمى بلجيكا خلال نهائيات كأس العالم 1994م بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو الهدف الذي ظل حاضرًا في ذاكرة كرة القدم العالمية وصُنّف ضمن أجمل أهداف المونديال.
العويران، نجم المنتخب السعودي ونادي الشباب، صاحب مسيرة رياضية حافلة بالبطولات والإنجازات، إذ برزت موهبته منذ الصغر، قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول لنادي الشباب ويصبح أحد أبرز نجومه، ويسهم في تحقيق العديد من البطولات المحلية والخليجية والعربية.
وعلى الصعيد الدولي، كان العويران أحد أبرز نجوم المنتخب السعودي في حقبته، وشارك في نهائيات كأس العالم 1994م، ثم في مونديال فرنسا 1998م، كما تُوج بجائزة أفضل لاعب آسيوي عام 1994م.
ومع اقتراب بطولة كأس الخليج الـ27 في جدة، فتحت صحيفة «عدن الغد» مع الأسطورة سعيد العويران صفحات الذاكرة، للحديث عن كأس الخليج وذكرياته فيها، والجيل الذهبي للكرة الخليجية، ومستوى المنتخبات في الوقت الراهن، وعلاقاته التي صنعتها البطولة مع نجوم الخليج.
• بداية، ماذا تمثل لك بطولة كأس الخليج، وما أهميتها بالنسبة للاعب الخليجي؟
بداية تحية لليمن وشعب اليمن.
بطولة الخليج هي أول بطولة لأي لاعب في منتخبات الخليج، يبدأ اللاعب مشاركته دائمًا من بطولة الخليج، ومن بعدها البطولة العربية، ثم كأس آسيا، ثم تصفيات كأس العالم، وبعدها كأس العالم.
فالبداية دائمًا مع المنتخب تكون من كأس الخليج. وكما قلت، بطولة كأس الخليج بطولة عريقة، وهي التي تقوي العلاقات بين العرب واللاعبين والجماهير.
ولها صدى منذ أيام أحمد الفهد، وفيصل بن فهد، وسلطان بن فهد، وعبدالله بن زايد، وابن همام، والشيخ عيسى بن راشد الذي توفاه الله. فهي بداية الانطلاقة نحو العالمية، والانطلاقة تبدأ من دورة الخليج.
• عاصرت جيلًا استثنائيًا من نجوم الكرة الخليجية، كيف ترى مستوى البطولة اليوم مقارنة بالماضي؟
بطولة الخليج في العقود الأخيرة ليست مثل الأول. في السابق كان فيها لاعبون حقيقيون وعلى مستوى عالٍ، وأسماء كبيرة مثل منصور مفتاح، وماجد عبدالله، وفهد الهريفي، وأحمد سلطان، وجاسم يعقوب، وفتحي كميل الله يرحمه، والعنبري، ويوسف خميس، ويوسف الثنيان، وفؤاد أنور، وفهد المهلل، والرومي، وكثير من النجوم.
أما الآن، فالكرة تراجعت، لكننا نتمنى عودتها من خلال دورة الخليج إن شاء الله، وبرعاية القنوات. ونتمنى أن ترجع البطولة قوية كما كانت، وأن نشاهد نجومًا أفضل منا، وأن يأتي جيل أحسن منا.
ونتمنى أن نرى لاعبًا يسجل أهدافًا مثل أهداف ماجد، وأهداف الثنيان، ومنصور مفتاح، ومبارك مصطفى، وأحمد خليل، وخالد إسماعيل، وعبدالرزاق إبراهيم. نريد أن نشاهد لاعبين أفضل إن شاء الله، لكن حتى الآن لا يوجد لاعب مثل ماجد.
البطولة ستقام في السعودية، والسعودية طبعًا بلد عظيم وكبير، والجميع يحب السعودية، والسعودية تقف مع الجميع.
إن شاء الله نريد أن يظهر لاعبون جدد، ونتمنى الاهتمام بالفئات السنية وتقليل الاعتماد على اللاعبين الأجانب، لأن أكثر اللاعبين الخليجيين برزوا من خلال دورة الخليج.
نريد أن نشاهد لاعبين مثل عموري ونشأت أكرم وجمال مبارك. نريد أن نشاهد لاعبين حقيقيين.
• ما ذكريات سعيد العويران مع أول مشاركة له في دورات كأس الخليج؟
والله، أول بطولة شاركت فيها كانت خليجي 11 في قطر. كان منتخبنا مرشحًا، لكننا خسرنا أول مباراتين، ثم فزنا في آخر ثلاث مباريات، وفزنا على الكويت وعُمان، وكانت المباراة الأخيرة أمام قطر.
سجلت الهدف الوحيد في مرمى قطر، وكان منتخب قطر هو بطل البطولة. لم يدخل مرماهم أي هدف طوال المباريات، وكانت نقاطهم شبه مكتملة، وكان هدفي هو الهدف الوحيد الذي دخل مرمى الحارس أحمد خليل.
بعد ذلك شاركت في خليجي 12، والحمد لله قدمت مستوى جيدًا. ومن حسن الحظ أنه كان هناك جهاز «أوربت» يُمنح لأفضل لاعب.
وفي مباراة البحرين سجلت هدفًا بالرأس من تمريرة حمود سلطان، وحصلت على جائزة أفضل لاعب، وأخذت جهاز الأوربت، وكان سعره في ذلك الوقت نحو أربعة وأربعين ألفًا.
ثم حققنا أول بطولة خليجية، ولله الحمد كنت حاضرًا ومشاركًا في جميع المباريات، وأخذنا الكأس لأول مرة في أبوظبي. كانت ذكريات جميلة.
• بعيدًا عن البطولات والنتائج، ماذا منحتك دورات الخليج على المستوى الإنساني وعلاقتك بنجوم المنتخبات الأخرى؟
دورة الخليج كوّنت لنا علاقات حلوة، وكأس آسيا في اليابان كذلك عرّفتني على كثير من اللاعبين، وصاحبتهم إلى يومنا هذا.
أنا صديق للطلياني، ومبارك مصطفى، وأحمد خليل، وعادل خميس، والشيخ فالح بن ثاني، وحمود سلطان.
حمود سلطان حضر زواجي، وذهب معي في السيارة في زواجي، وكذلك فؤاد خميس وكثير من اللاعبين، وخالد إسماعيل، ومن عُمان أيضًا سعيد فارع ويونس أمان، وكثير من النجوم الذين لا يسع المجال لذكرهم، ولهم جميعًا كل الشكر.