اختتمت مؤسسة عدن للحقوق والتنمية، اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026م، أعمال الورشة التدريبية الخاصة بمهارات الحوار والدبلوماسية الإنسانية، التي نُفذت بالشراكة مع مركز مدنيين في ظل الصراع (CIVIC)، وبتمويل من الحكومة النرويجية، ضمن مشروع حماية المدنيين من خلال الحوار والدبلوماسية الإنسانية، واستهدفت أعضاء لجنة الوساطة المجتمعية بمحافظة الضالع.
وخلال يومي الورشة، تلقى المشاركون عدداً من المعارف والمهارات المتعلقة بمفاهيم الحوار الفاعل، وبناء الثقة، والتواصل والتفاوض، وإدارة النزاعات، والدبلوماسية الإنسانية، من خلال جلسات تدريبية تفاعلية قدمها المدرب والإستشاري مروان عبدالله مانع الشاعري خبير بناء السلام وتحليل السياقات | الاستجابة المجتمعية وإدارة المخاطر | تيسير الحوار والوساطة والتفاوض (المسارات الثلاثة).
وتميزت الورشة باستخدام أساليب وطرق تدريبية حديثة ومتنوعة، شملت العصف الذهني، والعمل الجماعي، وتمارين المحاكاة، ودراسة الحالات العملية، ولعب الأدوار، والنقاشات التفاعلية، بما أسهم في تنمية مهارات المتدربين وتعزيز قدراتهم على تطبيق مفاهيم الحوار والدبلوماسية الإنسانية في واقعهم العملي والمجتمعي.
وشهدت الورشة تنفيذ عدد من السيناريوهات العملية والمحاكاة الواقعية التي هدفت إلى تعزيز قدرات المشاركين في التعامل مع القضايا المجتمعية والنزاعات المحلية، وتطبيق المهارات المكتسبة في مواقف عملية تحاكي التحديات التي تواجه لجان الوساطة المجتمعية.
كما تخللت الورشة استعراض عدد من قصص النجاح والتجارب الإيجابية التي قدمها المشاركون، والتي عكست أثر جهود الوساطة المجتمعية في معالجة العديد من القضايا والخلافات بالطرق السلمية، وأسهمت في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الميدانية الناجحة.
وفي كلمته الختامية، عبّر المدرب الأستاذ مروان عبدالله مانع الشاعري عن تقديره للمستوى المتميز من التفاعل والالتزام الذي أبداه المشاركون طوال فترة الورشة، مؤكداً أن بناء قدرات لجان الوساطة المجتمعية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السلم المجتمعي وحماية المدنيين. وأشار إلى أن المهارات والمعارف التي تم تناولها خلال الورشة ستسهم في تطوير أداء المشاركين وتمكينهم من التعامل مع النزاعات والخلافات بطرق أكثر فاعلية وإنسانية، داعياً إلى مواصلة الاستفادة من هذه المعارف ونقلها إلى مجتمعاتهم المحلية بما يعزز ثقافة الحوار والتفاهم والتعايش السلمي.
وفي ختام الورشة، أشاد المشاركون بمستوى التنظيم والمحتوى التدريبي، مؤكدين أهمية مثل هذه البرامج في تعزيز قدراتهم وتمكينهم من أداء أدوارهم المجتمعية بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في حماية المدنيين وتعزيز السلم والتماسك المجتمعي.
واختُتمت الفعالية بتوزيع شهادات المشاركة على جميع المتدربين، تقديراً لالتزامهم ومشاركتهم الفاعلة في أنشطة ومحاور الورشة التدريبية، وسط تأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في تعزيز ثقافة الحوار والدبلوماسية الإنسانية وخدمة قضايا المجتمع.