آخر تحديث :الأحد-25 أكتوبر 2026-11:44ص

صواريخ الحوثي لن تكسر إرادة عدن،،،

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 09:34 ص
د. سعيد سالم الحرباجي


إن استهداف قصر المعاشيق ومطار عدن الدولي وما يرافقه من تهديد للبنى التحتية والمنشآت الحيوية....

يكشف عن خطورة النهج الذي تنتهجه جماعة الحوثي في مواجهة خصومها، ويؤكد أن استهداف مقدرات الشعب اليمني لن يصنع نصرًا، ولن يفرض واقعًا سياسيًا بالقوة مهما بلغت شدة التصعيد.


فعدن التي واجهت المحن، وقدمت التضحيات، وانتصرت لإرادتها في أحلك الظروف، لن ترهبها الصواريخ، ولن تنحني أمام محاولات إخضاعها.


إن استهداف المنشآت الحيوية لا يزيد الرجال إلا إصرارًا على الدفاع عن أرضهم وكرامتهم، والوقوف في وجه المشروع الإيراني الذي تسعى الجماعة إلى تكريس نفوذه في اليمن على حساب سيادته واستقراره ومستقبل أبنائه.


إن هذه الهجمات مهما أحدثت من أضرار ومخاوف، لا يمكن قراءتها باعتبارها دليل قوة بقدر ما تعكس في نظر خصوم الجماعة حالة من الارتباك والهستيريا السياسية والعسكرية، ومحاولة لتعويض الإخفاقات بالتصعيد، وتحويل عجز الميدان إلى تهديد للمدن والمنشآت المدنية.


فحين تصبح المطارات والمرافق العامة أهدافًا للصواريخ...

فإن السؤال لا يعود عن حجم الدمار وحده، بل عن طبيعة المشروع الذي لا يجد وسيلة للتعبير عن نفسه إلا بترويع الناس وتعريض مصالحهم للخطر.


ولتعلم جماعة الحوثي أن إرادة الشعوب لا تُقاس بما يسقط عليها من صواريخ، بل بما تمتلكه من صمود وعزيمة وإيمان بحقها في الحرية والكرامة.


ولن تثني هذه الاعتداءات عزيمة الرجال عن مقاومة مشروعها، والدفاع عن الجمهورية، والتمسك بحق اليمنيين في استعادة دولتهم ومؤسساتهم، بعيدًا عن الوصاية والتبعية.


إن عدن ليست وحدها في مواجهة هذا الخطر؛ فكل يمني يرفض أن يكون وطنه ساحة لمشروعات الآخرين، يدرك أن المعركة الحقيقية هي معركة سيادة وكرامة ومستقبل.


وستظل حماية المدنيين وصون المنشآت العامة وتعزيز وحدة الصف الوطني من أهم ركائز هذه المواجهة.


قد تطال الصواريخ المباني، لكنها لن تطال إرادة شعب قرر ألا يستسلم؛ وقد تثير الجماعة الغبار حول المدن، لكنها لن تستطيع أن تحجب حقيقة أن اليمنيين يتطلعون إلى دولة حرة، لا إلى سلطة تحكمهم بالخوف، ولا إلى مشروع يصادر قرارهم الوطني.