الهزيمة ليست دائمًا لحظةً تنكسر فيها الجيوش...
بل قد تبدأ يوم يفقد الباطل حجته، وتتعرّى الشعارات، وتسقط الأقنعة، ويكتشف الناس أن القوة التي أرعبتهم طويلًا ليست قدرًا أبديًا، وأن الطغيان مهما استعلى، يحمل في داخله بذور زواله.
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾...
وعدٌ قرآني يبعث في القلوب الثقة بأن للباطل نهاية، وأن للظلم أجلًا، وأن موازين القوة المادية ليست الكلمة الأخيرة في صراع الحق والباطل.
ومن هذا اليقين نستمد الأمل في أن يطوي اليمنيون صفحة عصابة الحوثي الإجرامية التي أثقلت كاهل الشعب بالحروب، ومزّقت نسيجه الاجتماعي، وأفسدت في الأرض، وجعلت من معاناة اليمنيين وقودًا لمشروعها.
فليس من سنن الحياة أن يستمر الظلم إلى الأبد، ولا أن تنتصر دعاوى الحق لمن جعلوا من الوطن ساحةً للخراب والاستبداد.
إن زوال الباطل لا يبدأ بالضرورة من انكسار سلاحه، بل من انكشاف حقيقته، وسقوط هيبته المصطنعة، واستعادة الشعب وعيه وإيمانه بحقه في الحرية والكرامة.
وحين تتهاوى الأوهام، وتتوحد الإرادة الوطنية على استعادة الدولة....
يصبح التغيير أفقًا ممكنًا، وتغدو نهاية الاستبداد رجاءً يستحق العمل والصبر.
يا شعب اليمن:
لا تجعلوا طول المحنة دليلًا على استحالة الخلاص..
فليل الظلم مهما امتد، لا يمنح الظالم حق البقاء، وقوة الباطل مهما تضخمت ، لا تحوّله إلى حق.
تمسّكوا بالأمل، واجمعوا كلمتكم على استعادة دولتكم، واجعلوا عدالة قضيتكم وقوة وعيكم ووحدتكم أساسًا للخلاص.
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾...
آية توقظ في النفس يقينًا بأن الطغيان ليس خالدًا، وأن الباطل لا يملك المستقبل، وأن فجر اليمن المنشود سيشرق بإذن الله حين تتحد إرادة أبنائه على الحق والحرية والسلام.
سيزول الظلم بإذن الله، وستشرق شمس الحرية، ويأتي اليوم الذي يستعيد فيه اليمنيون وطنهم من قبضة الوصاية والاستبداد..
فليس للباطل مستقبل أبدي، وليس للشعوب التي تنشد الحرية إلا أن تواصل طريقها نحو الخلاص.
# جرعة وعي ،،،