في تعقيبه على توجه دول من حلف مكة إلى طهران لبحث التهدئة، طرح الأكاديمي د. أحمد بن إسحاق سؤالاً استراتيجياً: هل يتحول هذا التواصل إلى شراكة أمنية إقليمية تضم إيران، بدلاً من توسيع دائرة المواجهة؟
وأضاف: "أليس من الأجدى أن تتفق دول المنطقة على ضمان أمن بعضها بعضاً، ومعالجة مصادر التهديد بالحوار والتفاهمات المتبادلة، بدلاً من استنزاف مواردها وأرواح أبنائها في صراعات مفتوحة؟"
وأشار بن إسحاق إلى أن اليمن دفع ثمناً باهظاً لتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكداً أن أمن المنطقة لن يكتمل ما دام اليمنيون يدفعون ثمن صراعات لا يملكون قرارها، وأن أي تفاهم إقليمي جاد ينبغي أن يضع إنهاء معاناة اليمنيين واستعادة مؤسسات دولتهم في صلب أولوياته.
وختم بالتساؤل: "هل تكون زيارة طهران بداية مراجعة استراتيجية تعيد صياغة أمن المنطقة بأيدي دولها، أم مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع؟"