أصدر مشايخ ووجهاء محافظة تعز بياناً هاماً، أدانوا فيه بأشد العبارات الممارسات التعسفية والانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك مداهمة المنازل وانتهاك الحرمات والضغط على المشائخ والوجهاء لإجبارهم على تجنيد أبنائهم والزج بهم في معارك تستهدف أبناء المحافظة.
وأكد البيان أن تعز ستكسر الحصار وتنتصر بإرادة أبنائها، وأن ما تمارسه المليشيا الحوثية بحق المحافظة من حرب وحشية وحصار واستهداف للمدنيين وتضييق على الحياة، يعيد إلى الأذهان جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة أبناء تعز أو تثنيهم عن التمسك بحقوقهم وحريتهم وكرامتهم.
وانطلاقاً من مسؤوليتهم الوطنية والاجتماعية، أعلن المشائخ رفضهم القاطع للتجنيد القسري واستغلال الشباب في صراعات لا تخدم اليمنيين، ووجهوا مناشدة صادقة إلى أبنائهم المغرر بهم الذين جرى التغرير بهم واستقطابهم للقتال في صفوف المليشيا، لمراجعة مواقفهم ووقف مشاركتهم في الحرب على محافظتهم والعودة إلى صف مجتمعهم.
وجاء في البيان ما يلي:
أولاً - نداء لأبنائنا المغرر بهم:
ندعو أبناء تعز الذين يقاتلون في صفوف الحوثي إلى تحكيم العقل والضمير، فاستمراركم في هذه المعارك لا يخدم أهلكم بل يضاعف معاناتهم ويهدد أرواح المواطنين. إن تعز ليست عدواً لكم، وأبناؤها هم أهلكم وإخوانكم، فعودوا إلى أهلكم وساهموا في حقن الدماء وحماية روابط الأخوة.
ثانياً - رفض التجنيد القسري والضغط على المشائخ:
نرفض جميع أشكال التجنيد الإجباري والإكراه، ونحمل المليشيا المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي تلحق بالمواطنين. وندعو مشائخ ووجهاء المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى رفض الضغوط لتجنيد أبنائهم وعدم السماح باستغلال مكانتهم الاجتماعية للزج بأبناء تعز في حرب تضر بمستقبلهم.
ثالثاً - التحذير من فخ العفو المزعوم:
نحذر أبناءنا من الانخداع بالمبادرات التي تطرحها المليشيا تحت مسمى "العفو"، فهي فخ للاستدراج والابتزاز وفرض التجنيد. وفي المقابل ندعو للتعامل بمسؤولية وتسامح مع كل من راجع موقفه وترك القتال.
رابعاً - حماية الشباب والنسيج الاجتماعي:
ندعو أولياء الأمور والشخصيات الاجتماعية لمضاعفة الجهود لحماية الشباب من الاستقطاب وتوعيتهم بمخاطر هذه الحرب. فحماية أرواح الشباب وصون النسيج الاجتماعي مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تغليب الحكمة.
خامساً - الاعتزاز بتضحيات الجيش والمقاومة:
نجدد اعتزازنا بتضحيات أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز دفاعاً عن الوطن والجمهورية وتصدياً للمليشيا الإرهابية، ونترحم على الشهداء ونسأل الله الشفاء للجرحى والفرج للمختطفين.
سادساً - تقدير الدور السعودي:
نعرب عن بالغ تقديرنا للدور الأخوي للمملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم اليمن ومساندة جهود الأمن والاستقرار والسلام.
واختتم البيان بتجديد المناشدة لجميع أبناء تعز وخاصة المغرر بهم لوقف مشاركتهم في الحرب على محافظتهم والعودة إلى صف مجتمعهم وتغليب روابط الأخوة، مؤكداً أن تعز ستكسر الحصار بإرادة أبنائها وأنها تتسع لجميع أبنائها وأن مستقبلها يستحق تضافر الجهود لحقن الدماء وصون الكرامة وحماية الأجيال القادمة.