آخر تحديث :الثلاثاء-22 سبتمبر 2026-09:59م
أخبار عدن

باحثات جامعة عدن في مؤتمر دولي بأثينا لحماية التراث بمناطق النزاع

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 09:09 م بتوقيت عدن
باحثات جامعة عدن في مؤتمر دولي بأثينا لحماية التراث بمناطق النزاع
المصدر: عدن (عدن الغد) نبيل غالب

في إنجاز أكاديمي جديد يحسب لجامعة عدن، سجل قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب حضوراً لافتاً في المحفل الأثري الأكبر بأوروبا، من خلال مشاركة ثلاث باحثات في فعاليات الاجتماع السنوي الـ32 للرابطة الأوروبية لعلماء الآثار (EAA 2026)، المنعقد في العاصمة اليونانية أثينا، ضمن المبادرة الدولية "الربط بين التراث والأمل".


وجاء الحضور اليمني عبر أول مائدة مستديرة للمبادرة، عقدت في 29 أغسطس الماضي، وضمت 11 عرضاً تقديمياً ونقاشاً مفتوحاً لنخبة من المتخصصين من بلدان أنهكتها النزاعات، بينها اليمن والعراق وأوكرانيا ولبنان وسوريا وليبيا وفلسطين، بهدف تبادل الخبرات حول سبل حماية التراث في سياقات النزاع وما بعد النزاع.


ومثّلت جامعة عدن في هذا المحفل الدولي كل من الباحثتين في الدراسات العليا حنان فاروق ومريم الجنيد، وطالبة الدكتوراه فاطمة سالم صالح محمد.


عدن في قلب النقاش الدولي


وقدمت الباحثة حنان فاروق عرضاً بعنوان "من التوثيق إلى الإرشاد: حماية التراث في عدن المتأثرة بالنزاع"، أكدت فيه أن التوثيق الميداني والإرشاد المجتمعي لم يعودا مجرد أدوات بحثية، بل أضحيا خط الدفاع الأول لحماية تراث عدن، مشددة على أن المعرفة المحلية هي حجر الأساس في أي جهد حقيقي للصون.


فيما سلطت الباحثة مريم الجنيد في عرضها الموسوم "المباني التاريخية والتراث العمراني في عدن" الضوء على الواقع المقلق الذي تعيشه المباني التاريخية في المدينة، وما تواجهه من تحديات بنيوية ومادية تهدد باندثار هويتها العمرانية الفريدة.


أما الباحثة فاطمة سالم صالح محمد، فقد قدمت بحثاً بعنوان "ترميم واجهات المباني المدنية بكريتر ودوره في تنشيط السياحة الثقافية"، اعتبرت فيه أن صون الواجهات المعمارية المميزة لكريتر ليس عملاً تجميلياً فحسب، بل هو استثمار استراتيجي في السياحة الثقافية وإحياء للذاكرة الحضرية للمدينة.


تصريحات الباحثات


وقالت الباحثة حنان فاروق في تصريح خاص: "كانت مشاركتنا فرصة ثمينة لإيصال صوت عدن إلى محفل دولي كبير. حاولت التأكيد على أن التوثيق ليس مجرد أرشفة، بل هو فعل مقاومة لحماية هويتنا".


من جانبها، قالت الباحثة مريم الجنيد: "مشاركتي جاءت للتأكيد على الضرورة الملحة لحماية عدن التاريخية من التشويه والعبث.. التوثيق الميداني اليوم هو خط الدفاع الأول لإنقاذ هذا التراث".


بدورها، قالت الباحثة فاطمة سالم: "تناولت كريتر كنموذج حي للتراث العمراني الغني. إن ترميم واجهاتها هو رسالة أمل بأن عدن قادرة على استعادة بريقها الحضاري. فخورة بتمثيل جامعة عدن في هذا المؤتمر العالمي".


وتأتي هذه المشاركة النوعية لتعكس الدور المتنامي لكلية الآداب وقسم الآثار والسياحة في دعم الباحثين الشباب رغم الظروف الصعبة، وحرصها على تمكينهم من الانفتاح على التجارب الدولية وبناء شبكات تواصل مع مجتمع علماء الآثار حول العالم، خاصة بعد استحداث الرابطة الأوروبية منحاً خاصة للطلاب والمهنيين من البلدان المتأثرة بالنزاعات.


كما تعد هذه الثلاثية تأكيداً على الحضور الأكاديمي المتنامي لجامعة عدن في المحافل العلمية الدولية، وقدرة باحثيها الشباب على تقديم رؤى علمية أصيلة تنبع من قلب المعاناة وتسهم في النقاش العالمي حول حماية التراث الإنساني.


واختتمت المائدة المستديرة بالتأكيد على ضرورة أن يكون المتخصصون المحليون والمجتمعات المحلية في صميم جهود الحماية، وأن تؤخذ معارفهم وأولوياتهم بعين الاعتبار عند تطوير آليات الاستجابة والتعاون الدولي.