أكد الصحفي يحيى الجبيحي أن الانتصار على مليشيا الحوثي وتحرير الأراضي اليمنية من سيطرتها بات «قاب قوسين أو أدنى»، رغم ما تشهده مختلف الجبهات من تطورات عسكرية متباينة، وما يرافقها من أخبار وشائعات وتباينات سياسية وحزبية.
وأشار الجبيحي إلى أن استمرار المماحكات السياسية وتباين التوجهات والأهداف ينعكس سلبًا على أداء المقاتلين في الجبهات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المقاتل اليمني يواصل أداء دوره بإخلاص وتفانٍ ووطنية، رغم التحديات التي تواجهه.
وقال إن مليشيا الحوثي لا تميز في مواجهتها بين مختلف القوى والمكونات السياسية اليمنية، معتبرًا أن العدو يستهدف الجميع، ودعا إلى تجاوز الخلافات والتباينات أمام خطر المليشيا.
وانتقد الجبيحي ما وصفه بتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار غير الدقيقة والشائعات والمعلومات المتضاربة بشأن أداء الجبهات، معتبرًا أن ذلك يزيد من حالة الالتباس لدى المتابعين، خصوصًا مع تداول بعض الأخبار والتطمينات التي سرعان ما تظهر تطورات مغايرة لها.
وتطرق إلى تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن اليمن، معتبرًا أنها تعكس، بحسب رأيه، حجم التدخل الإيراني في الشأن اليمني، كما انتقد مواقف بعض الأطراف الإقليمية والدولية من الحرب في اليمن، وما وصفه باحتضان قيادات حوثية وتسهيل تحركاتها واتصالاتها.
وأشار الجبيحي إلى أن أي تحرك عسكري دولي ضد مليشيا الحوثي يجب، من وجهة نظره، أن يراعي حماية المدنيين والبنية التحتية، وألا يتحول إلى عمليات تؤدي إلى سقوط ضحايا من اليمنيين دون استهداف قيادات المليشيا.
وأكد أن قناعته بقرب انتصار اليمنيين تستند إلى ما وصفه بعدالة قضيتهم، وإلى ما يعتبره ممارسات الحوثيين ضد السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات أدت، بحسب رأيه، إلى اتساع حالة الرفض الشعبي للمليشيا.
ولفت إلى أن حالة الخوف والقلق داخل صفوف قيادة الحوثيين، وفق ما يراه، قد تكون مؤشرًا على وجود خلافات داخلية، متوقعًا أن يبدأ التغيير من داخل العاصمة صنعاء قبل غيرها من المناطق.
واختتم الجبيحي حديثه بالدعوة إلى طمأنة اليمنيين الوطنيين ومساندتهم، مع التأكيد على ثقته بأن تحرير اليمن من سيطرة مليشيا الحوثي سيكون، بحسب تعبيره، على أيدي اليمنيين بالدرجة الأولى.