تقدمت أسرة فقيد الوطن، العميد الركن بالليل خضر السعيدي، ركن استخبارات محور يافع وأبين، ممثلةً بالأخ مختار حسين سعيد، ونجل الفقيد حاشد بالليل خضر، بأسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان للعميد أكرم الحنشي، قائد محور يافع، على مواقفه الأصيلة التي لم تغب لحظةً خلال مرض ركن استخبارات المحور وسفره للعلاج، وكذا استمرار عملية التواصل معه حتى وافته المنية في جمهورية مصر العربية.
وأشادت أسرة الفقيد بدور العميد الحنشي، الذي كان - بحق - عند مستوى حسن الظن الذي يكنّه له جنود وضباط اللواء الثالث مشاة ومحور يافع بالقيادة، في الاهتمام بهم ومشاركتهم ما يعانونه، ولا سيما الحالات المستعصية التي لايستطيعون مواجهتها.
وأكدت أن مواقف العميد الحنشي جسّدت مدى الرعاية الكبيرة في متابعة هموم ضباط المحور، والواجب الإنساني النبيل الذي قدّمه، والدعم المادي والمعنوي الذي بذله مع العميد بالليل أثناء مرضه وسفره. وليس بغريبٍ على هؤلاء الرجال الأفذاذ أن تُخلّد مواقفهم في مثل هذه الظروف العصيبة، فهي سِجِلٌّ مشرفٌ يضاف إلى مسيرة العطاء التي لا تنقطع.
إن هذه المواقف الأصيلة التي لا تمحى من الذاكرة، والتي تؤصل لمعاني التضامن الإنساني والروح الأبوية، لتجسد أسمى معاني القيادة الحكيمة التي تضع هموم منتسبيها نصب عينيها، وتُترجم الانتماء إلى أفعال لا إلى أقوال.
وفي نهاية هذه الرسالة، كررت أسرة الفقيد السعيدي شكرها وتقديرها العميقين للعميد الحنشي، داعيةً القيادة السياسية إلى دعم ومؤازرة مثل هؤلاء الرجال الذين يُعدّون مثالاً للأصالة والإنسانية، ومثالاً حيّاً للترابط الوثيق بين الأفراد وقيادتهم؛ وهي صفات قلّما تتحلى بها القيادات، وبخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها بلادنا، والتي تستوجب أن يُحتذى بمثل هذه النماذج الوطنية التي حملت على عواتقها راية العطاء والوفاء، وأثبتت أن القيادة الحقيقية تبدأ من القلب قبل المخيلة.