أطلق أهالي حي الصولبان بمديرية خورمكسر في العاصمة عدن مناشدة عاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الحكومة، والسلطة المحلية بمحافظة عدن، والجهات الخدمية المختصة، مطالبين بسرعة التدخل لإنقاذ الحي من التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، مؤكدين أن معاناتهم تتفاقم عامًا بعد آخر في ظل غياب المعالجات الجادة.
وأوضح الأهالي أن خدمة المياه متوقفة عنهم نحو 90 بالمئة من الحي منذ حرب عام 2015، نتيجة مشكلات فنية قالوا إنها قابلة للإصلاح، إلا أنها ظلت دون معالجة، ما يجبر آلاف السكان على الاعتماد على شراء صهاريج المياه (البوز) بصورة مستمرة وتحمل أعباء مالية إضافية.
وأشاروا إلى أن شبكة الكهرباء أصبحت متهالكة ولم تواكب التوسع العمراني الذي يشهده الحي، مؤكدين أن الأسلاك تعرضت للتآكل بفعل الرطوبة، الأمر الذي يؤدي إلى سخونتها العالية وانفجارها وسقوطها بصورة مستمرة ، بما يشكل خطرًا على حياة المواطنين. وأضافوا أن غياب التوسعة اللازمة للمولدات والمحطات وشبكات الربط تسبب في زيادة الأحمال وضعف التيار الكهربائي، ما يؤدي إلى زيادة الضغط والأحمال والذي بدوره يؤدي لاحتراق الأجهزة المنزلية، وهي مشكلة يعاني منها معظم سكان الحي.
كما لفت الأهالي إلى أن الحي يفتقر إلى شبكة صرف صحي حديثة، حيث يعتمد السكان على حفر البيارات لتصريف مياه الصرف، وهو ما يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا، فضلًا عن تسجيل حالات انهيار لبعض تلك الحفر، الأمر الذي يهدد سلامة المواطنين.
وأكد الأهالي أن حي الصولبان يقطنه عدد من وزراء الحكومة، إلا أن وجودهم لم ينعكس إيجابًا على واقع الخدمات، مشيرين إلى أنهم لم يلمسوا أي مبادرة أو تحرك جاد للإسهام في إصلاح البنية التحتية أو التخفيف من معاناة المواطنين.
وأضافوا أن الوزراء لا يعيشون الظروف نفسها التي يواجهها سكان الحي، إذ يعتمدون على مولدات كهربائية خاصة ولديهم مخصصات للوقود، بينما يعاني المواطنون من الانقطاعات المتكررة وضعف التيار الكهربائي وما يترتب عليه من خسائر وأضرار مستمرة.
وأشار الأهالي إلى أن معاناتهم لم تقتصر على تردي الخدمات، بل امتدت إلى الإجراءات الأمنية المصاحبة لمنازل عدد من الوزراء، حيث أدى انتشار الحواجز الأمنية ونقاط الحراسة وإغلاق بعض مداخل الحي إلى عسكرة المنطقة وإعاقة حركة السكان داخل الحارات خصوصا في أوقات الليل، وتحويل الحياة اليومية إلى مصدر قلق وإزعاج، في وقت كانوا يأملون أن يكون وجود المسؤولين سببًا في تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، لا زيادة معاناتهم.
وجدد أهالي حي الصولبان مناشدتهم للجهات المختصة بسرعة وضع حلول عاجلة لإعادة خدمة المياه، وتأهيل وتوسعة شبكة الكهرباء، وإنشاء شبكة صرف صحي متكاملة، وإزالة المعوقات التي تعيق حياة المواطنين، مؤكدين أن توفير الخدمات الأساسية حق مشروع لكل مواطن، وأن استمرار تجاهل هذه المطالب يفاقم معاناة آلاف الأسر في الحي.
من طلال لزرق