أكد الكاتب والسياسي أحمد سعيد كرامة أن المناطقية والشللية تمثلان أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع والدولة، واصفًا إياهما بـ"الداء العضال" الذي ينخر في جسد المجتمع ويعمّق معاناة المواطنين.
وقال كرامة في مقال له إن الخروج من الأزمة الوطنية يبدأ بالاعتراف الصريح بخطورة هذه الظاهرة، محذرًا من تداعيات بناء التشكيلات العسكرية والأمنية على أسس جهوية وقروية ضيقة، معتبرًا أن ذلك أسهم في تفاقم الانفلات الأمني وتقويض الاستقرار وإضعاف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأشار إلى أنه تقدم، بعد عامين من اندلاع الحرب، بجملة من المقترحات الهادفة لمعالجة هذا الخلل، أبرزها تدوير قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية بشكل دوري للحد من الاستقطاب وشبكات الفساد، وإعادة تموضع النقاط العسكرية والأمنية بصورة منتظمة لتجنب الاحتكاك المباشر والمستمر مع المواطنين، إضافة إلى تنفيذ عملية غربلة شاملة للمؤسسة العسكرية تقوم على دمج مختلف أطياف المجتمع في تشكيلات وطنية موحدة بعيدًا عن الإقصاء والتهميش.
وأوضح كرامة أن الهدف من هذه الإجراءات هو ترسيخ ولاء المؤسسات العسكرية والأمنية للوطن والدولة، لا للانتماءات الجغرافية أو المناطقية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات وطنية قادرة على أداء مهامها بكفاءة.
واختتم حديثه بالتعبير عن أسفه لاستمرار ما وصفها بـ"القوى المصلحية" في الإبقاء على الأوضاع الراهنة، مؤكدًا أن استمرار الفوضى سيدفع الجميع ثمنه، في ظل ما تعيشه البلاد من أزمات وتحديات متراكمة منذ سنوات.
غرفة الأخبار/ عدن الغد