آخر تحديث :الأحد-25 أكتوبر 2026-01:38ص

ارتفاع الأسعار في مناطق الحوثي ومنها الذخيرة

الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - الساعة 05:49 م
محمد عبدالله القادري


الملاحظ منذ بداية تصعيد الحرب الذي قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية، ارتفاع الأسعار في المناطق التي تحتلها، إذ ارتفع سعر المحروقات وبعض المواد الغذائية وأخيراً سعر الذخيرة.

وهذا ناتج عن أسباب عدة أوجدها المتسبب الحوثي ومن يقف خلفه، مما أوجد تأثيرات سلبية على المواطن الذي يعيش في المناطق المحتلة وعلى المتسبب نفسه، كما أنها تفضح الكثير من الكذبات الحوثية.

ففي مجال ارتفاع الأسعار في بعض المواد الغذائية وما شابهها، فهذا يعود لقيام الحوثي بتعويض خسارته في الحرب وتمويلها على حساب المواطن الغلبان الذي يعيش في مناطق سيطرته ليزيده جوعاً فوق جوعه ومعاناة فوق معاناته، إضافةً إلى أن ربيبته إيران تعاني من تدهور اقتصادي كبير، وهو الأمر الذي جعلها تخفف دعمها المالي لذراعها الحوثي في اليمن.

وفي مجال المحروقات كالبترول وغيره، فالملاحظ أن ارتفاع سعره في المناطق المحتلة بدأ منذ سيطرة الحوثي على مضيق باب المندب، والسبب يعود لقيام الميليشيات بإستهداف السفن السعودية، وكما هو معلوم أن المملكة الشقيقة أكبر دولة في العالم لتصدير النفط، وهو ما يعني أن استهدافها في هذا المجال سيؤدي إلى تأثيرات على المستوى العالمي، ورغم أن الحوثي كان يستورد النفط بطرق تهريب وليس عبر استيراد رسمي، إلا أن من كان يمنحه ذلك التهريب هو من يقوم بشراؤه بشكل رسمي.

وأما في جانب الذخيرة فهذا الأمر يكشف عدة أسباب ويفضح كذبات حوثية كبرى.

فارتفاع سعر طلقة الذخيرة أو الرصاصة الواحدة لسلاح الكلاشنكوف من مئتان وخمسون ريال أو ثلاثمائة ريال إلى أربعمائة وخمسون وخمسمائة ريال بالعملة القديمة في صنعاء وبقية المناطق المحتلة، وهو ما يعادل ألف وخمسمائة ريال في المناطق المحررة، ناتج أولاً عن الخسارة الكبيرة الذي تلقاها الحوثي في الجانب العسكري ومنها خسارة الأسلحة على مستوى جميع المجالات بما فيها الذخيرة، وهذا بسبب نفاد ذلك في الحرب كاستعمال من بداية تصعيده الاخير، وبسبب تعرض البعض للقصف من قبل طيران التحالف.

الأمر الآخر يعود لسبب إغلاق طرق التهريب، فالحاصل أن ارتفاع سعر الذخيرة حدث بعد أن تم دحر ميليشيات الحوثي وتحرير مضيق باب المندب، وهذا ما يعني أن الحوثي كان يحصل على أسلحة بطرق التهريب تأتيه من اتجاه باب المندب سواءً عند سيطرته عليه أو قبل سيطرته، والقوات التي حررت باب المندب مؤخراً هي من أعاقت ذلك، كما أن قيام الدولة بمنع بعض الطرق الفرعية التي تأتي من صنعاء عبر الجوف إلى حضرموت المهرة، ومكافحة التهريب من قبل بعض التشكيلات العسكرية المناهضة للحوثي في تلك المناطق، قد منع عن الحوثي الحصول على الكثير من الأسلحة عبر أكبر طرق التهريب، ولكن هذا الأمر قد تم منعه قبل أن يتم تحرير باب المندب مؤخراً وقبل سيطرة الحوثي عليه.

من جهة أخرى فإن ارتفاع أسعار الذخيرة يكشف الكذبة الحوثية التي ادعى أنه يقوم بصنع الأسلحة، فمن يعاني الآن من أزمة في الذخيرة هو غير قادر على صنع رصاصة واحدة، ومن هو عاجز عن صنع الذخيرة هو عاجز عن صنع أي أسلحة أخرى، والترسانة من الأسلحة التي حصل عليها الحوثي جاءته من إيران ومن دول اخرى، بعضها اسلحة جاهزة، وبعضها قطع سلاح لتطوير أسلحة كانت ملك للدولة وحصل عليها عند انقلابه عليها، والحوثي لا يستطيع أن يقوم بتركيب القطع لتطوير الأسلحة التي نهبها سابقاً، إنما خبراء من إيران والحرس الثوري هم من يقومون بذلك وهم من يديرون المعركة العسكرية منذ بداية الحرب حتى اليوم.

وحالياً لازال الحوثي يحصل على بعض التهريب من خلال المجال الجوي، الطيران الذي يهبط في مطار صنعاء ظاهره جانب منظماتي وأممي وباطنه تزويد الحوثي بالأجهزة والاسلحة العسكرية.

وعما قريب سيعاني الحوثي من أزمة في الكثير من الاسلحة العسكرية، ولتحقيق ذلك يجب تشديد القبضة ومكافحة طرق التهريب التي تزود الحوثي بالأسلحة براً وبحراً وجواً.