بقلم: حسين البهام
تعالوا معاً لنجعل من هذه الذكرى الخالدة في قلوبنا انطلاقة حقيقية لتوحيد الصف الوطني، لاستعادة الأرض والمؤسسات الحكومية من أيدي الغاصبين الروافض عبيد الشيطان الأكبر، ولنوجه رسالة للعالم أجمع بأننا شعب واحد في مواجهة الكهنوت الحوثي، وأن قضايانا الداخلية سنحلها بالحوار فيما بيننا بعد استعادة وطننا وحفظ ديننا من سبّابة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إننا نكن كل التقدير والاحترام لحق أبناء الجنوب في التعبير عن تطلعاتهم المشروعة، والاحتفال بأعياد الثورة المجيدة، ثورة الـ 14 من أكتوبر.
لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم: هل التوقيت مناسب؟
لذا نقولها بوضوح لمن يريد خلط الأوراق السياسية والعسكرية في هذه المرحلة الحرجة خدمة للمشروع الإيراني: إن استعادة الحقوق لن تأتي عبر بوابة الفعاليات المنفردة والشعارات الجوفاء.
هناك بوابة واحدة جامعة يجب العبور منها، وهي بوابة *الحوار الجنوبي - الجنوبي* الذي دعا إليه العقلاء، حوار يجمع كل المكونات على طاولة واحدة بعيداً عن الإقصاء والتفرد والاستحواذ.
إن معركتنا اليوم مع الحوثي هي معركة وجود ومصير، ومن يفتح جبهة داخلية تحت أي مسمى في هذا التوقيت، إنما يخدم الحوثي ويتخادم معه شاء أم أبى، وسيكتب التاريخ أنه طعن المقاومة في خاصرتها وهي في ذروة انتصاراتها في الساحل الغربي.