حقل المياه بجثمة بمدينة سيئون وحقول المياه بشكل عام باتت مطمعًا وموقعًا مغريًا لسماسرة الأراضي وأصحاب السوابق في الاعتداء على أراضي المؤسسات الخدمية.
فكلما أُزيل تعدٍّ، ظهر آخر، وبطرق وأساليب مختلفة؛ ما بين نشاط تجاري، وقطع أراضٍ، وجرف للتربة، وزراعة للأشجار!
وذلك رغم علم الجميع بأن هذا الحقل يمثل مصدر المياه لأكثر من 200 ألف نسمة يشربون من مياهه، وأنه محمي بقرارات وزارية وأحكام قضائية وغيرها من الإجراءات القانونية.
غير أن البعض يستغل غياب الردع القوي من قبل السلطة، ليقوم بمحاولات متكررة لغزو الحقل والاعتداء على أراضيه.
ومؤسسة المياه، التي تدير هذا الحقل بحكم مسؤوليتها، تقف بكل قوة في مواجهة هؤلاء، أيًّا كانوا، غير أنها بحاجة إلى قوة السلطة المحلية لردع المعتدين، وتطبيق الأنظمة والقوانين بحق كل من يحاول المساس بهذا المصدر الحيوي.
كما أن المؤسسة بحاجة إلى موقف أقوى من القوى والمنظمات المدنية لحماية الحقل، كونه يمثل شريان الحياة ومصدرًا للمياه لجيل اليوم والغد، وذلك من خلال مختلف أشكال الوقفات والضغوط المجتمعية التي تسهم في حماية الحقل وتأمين المياه لسكان مدينة سيئون ووادي حضرموت.
فمحاولات السماسرة والمعتدين على أراضي الدولة لن تتوقف، ما لم تكن هناك إجراءات قوية وحازمة، وتنفيذ للأحكام القضائية بحق المعتدين، أيًّا كان نشاطهم أو نفوذهم.
وأمام هذا التهديد الخطير لمصدر المياه، فإن سيادة المحافظ سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، مطالب بتوجيهات قوية وحازمة لإزالة المعتدين وحماية الحقل، فهذه مسؤولية تقع على عاتق السلطة، وأمانة في أعناق المسؤولين.