آخر تحديث :الأحد-25 أكتوبر 2026-01:38ص

المملكة الشقيقة وتحسين أوضاع المغتربين.

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - الساعة 07:38 م
محمد عبدالله القادري


عمق العلاقات الأخوية وصدقها، تؤكدها الأفعال على الواقع وليس الشعارات، وقيام المملكة العربية السعودية الشقيقة بتحسين أوضاع المغتربين اليمنيين من خلال استثنائهم ومنح التسهيلات لغير النظاميين، تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، يعتبر دليلاً واقعياً على الشعور واستشعار الواجب الأخوي من المملكة تجاه اليمن.

يجب النظر للمغترب اليمني مثل النظر للمعركة التي نخوضها اليوم ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية أداة الاحتلال الإيراني في اليمن، فاليمنيون بقدر ما هم يدافعون عن بلدهم يدافعون عن المملكة أيضاً، والمملكة بقدر ما هي تدافع وتناصر اليمنيين لتحرير وطنهم، تدافع عن نفسها أيضاً.

والمغترب اليمني بقدر ما هو يشكل عاملاً كبيراً أو أساسياً لتحسين وضع مئات الآلاف من الأسر في اليمن، يشكل أيضاً رافداً اقتصادياً للمملكة، فالمغتربون اليمنيون إذا أفترضنا أن عددهم ثلاثة مليون مغترب في المملكة وكل مغترب يدفع عشرة آلاف سعودي في العام الواحد رسوم إقامة وخدمات أخرى، سيكون قد رفد حكومة المملكة بثلاثة مليار سعودي سنوياً، بالإضافة إلى دوره في الحركة العاملة ومجالات عدة.

وبناءً على الروابط التي تجمع اليمنيين بأشقائهم السعوديين يجب أن تمنح المملكة الأولوية والأهمية للمغترب اليمني وتستثنيه وتميزه عن غيره من المغتربين، فرابطة العروبة ورابطة الدين ورابطة الجوار التي تجمعنا بالمملكة، بالإضافة إلى المعركة المصيرية المشتركة التي نخوضها اليوم، تحتم علينا جميعاً أن ننظر لكلانا أننا وطن واحد وشعب واحد.

بعيداً عن التطبيل والتزلف، نحن في اليمن لم نعد ننظر لعلاقتنا مع المملكة من زاوية ضيقة متعلقة بمصالح دنيوية أو مادية، نحن ننظر إلى الثوابت والروابط والمصير الواحد، التي جعلتنا نتحد معاً في صف واحد لمواجهة الخطر المستهدف لنا معاً، وهو الأمر الذي سيجعلنا نتحد في موقفنا الثابت مع المملكة ولو كان هناك أي خلافات أو أخطاء ومتغيرات، وما يفرضه ذلك أن ما نقوم به هو من باب الواجب وليس مناً ولا فضلاً، إن وقفنا مع المملكة هو من باب الواجب علينا، وموقف المملكة مع اليمن والشعب اليمني هو واجب عليها أيضاً.

وفي كلتا الحالتين نجاحنا جميعاً مرهون بحب الخير لبعضنا وتوحدنا وتآلفنا ومساندة بعضنا بعضاً.

فنحن كيمنيين سنظل ندافع عن بلادنا حتى لو لم تساندنا المملكة، وسنظل ندافع عن بلاد الحرمين ولن نتخلى حتى لو تخلت المملكة عن الدفاع عن نفسها، فذاك واجبنا، والقيام بالواجب هو أمر حتمي سنفعله سواءً قامت المملكة بتحسين أوضاع المغتربين ووقفت مع اليمن أو لم تقف.