هل أصبحت مودية مجرد سُلّم للوصول إلى السلطة؟ سؤال يطرحه كل أبناء المديرية اليوم، وهي تدخل مرحلة الموت السريري بسبب انعدام الخدمات الأساسية، رغم أن مفاصل القرار في المحافظة بيد أبنائها.
اليوم، يفتك وباء الكوليرا بأرواح الناس في مودية، في ظل مستشفى لا توجد فيه أبسط مقومات الحياة، ولا يجد فيه المواطن حتى محلولاً وريدياً أو سريراً يأويه، فأصبح الموت يطرق أبواب الأهالي دون أن يجدوا من يغيثهم.
لم تشفع لمودية أنها كانت بوابة العبور التي تسلّق على جدرانها من يحكم اليوم. والمفارقة أن مديريات أخرى أقل إمكانيات استطاع مسؤولوها انتشالها، بينما تقف مودية عاجزة رغم أن قياداتها في هرم السلطة، وكأن العمل لخدمة الأهل أصبح تهمة مناطقية يخشى الجميع الاقتراب منها.
إلى متى سنتهرب من الحقيقة؟ مودية لا تحتاج إلى من يمثلها في المناصب بقدر حاجتها إلى من ينتزع حقوقها المشروعة في الصحة والكهرباء والمياه والطرقات.
كفى عبثاً بهذه المديرية الباسلة التي تقدم الشهداء تلو الشهداء دون أن تنتظر رد الجميل، فحقها اليوم ليس منّة، بل واجب.