آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-03:37ص

الفرق بين مدير يدير.. ومدير يصنع مؤسسة !

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 02:14 م
خالد العدني


بين الإبداع والتميز المؤسسي.. وبين الفشل المؤسسي المقنع!


هذا المقال لكل موظف.. ولكل مسؤول.. ولكل من يظن أن الإدارة.. هي توقيع وختم وكرسي دوار!


*هناك نوعان من رؤساء المصالح.. لا ثالث لهما:*


*النوع الأول: رئيس مصلحة.. موظف كبير!*

*النوع الثاني: رئيس مصلحة.. قائد مؤسسي!*


*والفرق بينهما.. هو الفرق بين من يستهلك المؤسسة.. ومن يبنيها!*


*1- في العقلية:*


الموظف الكبير.. عقليته: كيف أحافظ على كرسيي؟

القائد المؤسسي.. عقليته: كيف أجعل المؤسسة تكبر حتى لو ذهبت أنا؟


الموظف الكبير يفكر في اليوم.. كيف يمر هذا اليوم بسلام.. بلا مشاكل.. بلا وجع راس!


القائد المؤسسي يفكر في 5 سنوات قادمة.. أين ستكون مؤسستي بعد 5 سنوات؟ ما هي الخطة؟ ما هي الرؤية؟


*2- في التعامل مع النظام:*


الموظف الكبير.. يعشق الفوضى.. لأن الفوضى تجعله هو النظام.. هو من يقرر.. هو من يسمح.. هو من يمنع.. كل شيء بمزاجه!


القائد المؤسسي.. يعشق النظام.. يبني نظام.. لا يحتاج إليه هو شخصياً.. نظام يشتغل حتى لو هو مسافر.. نظام إلكتروني.. شفاف.. واضح.. كل مواطن يعرف حقه.. بلا واسطة.. بلا اتصال.. بلا مقيل!


*الموظف الكبير يبني شبكة علاقات.. والقائد يبني منظومة عمل!*


*3- في صناعة النجاح:*


الموظف الكبير.. يريد أن يكون هو النجم الوحيد.. هو الذي يفهم.. هو الذي يقرر.. هو الذي يظهر في الصور.. وكل إنجاز ينسب له وحده.. حتى لو لم يعمل شيئاً!


القائد المؤسسي.. يصنع نجوماً حوله.. يدفعهم للأمام.. يظهرهم.. يقول: هذا إنجاز فريق.. مش إنجازي أنا.. يفرح بنجاح موظفيه.. لأنه يعلم.. أن المؤسسة لا تقوم على شخص.. بل تقوم على فريق!


*ولهذا.. الموظف الكبير إذا مرض.. مرضت المصلحة كلها.. وتوقفت!*


*والقائد المؤسسي إذا سافر.. اشتغلت المصلحة أفضل.. لأن النظام موجود!*


*4- في التميز المؤسسي.. وهذا هو بيت القصيد:*


*التميز المؤسسي.. ليس حفل تكريم.. ولا شهادة على الجدار.. ولا تقرير ملون!*


*التميز المؤسسي هو:*


- أن يدخل المواطن.. فيجد ابتسامة.. لا تكشيرة!

- أن يجد إجراء واضح.. مكتوب على الجدار.. مش إجراء مخبأ في درج المدير!

- أن يجد وقت محدد لإنجاز معاملته.. مش.. تعال بكرة!

- أن يجد موظف يحترمه.. لأنه مواطن.. مش لأنه يعرف فلان!

- أن يجد خدمة إلكترونية.. تخليه ينجز معاملته من بيته.. بدل ما يبقى 3 أيام يدور ختم!


*الموظف الكبير.. يرى المواطن عبء..*

*والقائد المؤسسي.. يرى المواطن هو سبب وجود المؤسسة أصلاً!*


*5- كلمة حق.. يجب أن تقال.. للإنصاف!*


*وللأمانة.. يوجد بيننا رؤساء مصالح مميزون.. قادة حقيقيون.. صنعوا فرقاً.. وتركوا بصمة.. ورفعوا مؤسساتهم من الحضيض إلى القمة!*


*هؤلاء.. نتمنى استمرارهم.. ونتمنى أن تحافظ الدولة على إنجازاتهم.. لا أن تحاربهم!*


*هؤلاء.. يجب تكريمهم.. ودعمهم.. وتثبيتهم.. لأنهم عملة نادرة في زمن الفوضى!*


*هؤلاء هم من يجب أن يكونوا قدوة.. ومدارس يتعلم منها البقية.. كيف تكون الإدارة.. وكيف يكون التميز!*


*فشكراً لكل مدير مبدع.. جعل من مصلحته بيتاً للمواطن.. لا مزرعة خاصة له!*


*الخلاصة.. التي يجب أن تحفظ:*


*المصالح الحكومية لا تفشل.. بسبب قلة الإمكانيات.. بل تفشل.. بسبب عقلية الموظف الكبير.. الذي جلس على كرسي القائد!*


*نحن لا نريد مدراء يديرون.. نحن نريد قادة يبنون مؤسسات.. تبقى بعد رحيلهم!*


*المدير الذي إذا ذهب.. انهارت المؤسسة.. هذا ليس قائد.. هذا نقطة ضعف.. يجب إزالتها!*


*والمدير الذي إذا ذهب.. بقيت المؤسسة قوية.. هذا هو القائد الحقيقي.. الذي يستحق أن نرفع له القبعة!*


**نريد_قادة_لا_مدراء*

**التميز_نظام_وليس_شخص*

**شكرا_لكل_مدير_مبدع_يستحق_البقاء*

**حافظوا_على_المنجزين*