آخر تحديث :الأحد-25 أكتوبر 2026-01:38ص

إسناد جبهة باب المندب يتطلب تحريك جبهة ميدي.

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - الساعة 04:51 م
محمد عبدالله القادري


تكون قوياً عندما يكون لديك باب تستطيع أن تأتي نحو عدوك من الخلف عندما تواجهه من الأمام.

تقوم ميليشيات الحوثي الإرهابية بحشد غالبية قواتها وتزج بها لجبهة كهبوب وتعز، وقوات الدولة كالجيش وقوات العمالقة ودرع الوطن وبقية القوات ومن معهم من القبائل التي تواجه الحوثي هناك تعتبر تواجهه من الأمام. ولإسنادها وتخفيف الضغط عنها بنفس الوقت وتحقيق التقدم أيضاً يتطلب تحريك جبهة ميدي باتجاه مدينة الحديدة.

من باب المندب حتى ميدي، يعتبر هذا الساحل كله تحت احتلال ميليشيات الحوثي الإرهابية، وخطة تحريره بشكل كامل وفي وقت أسرع وأقل كلفة، تتطلب تحريك جبهة كهبوب وباب المندب، وجبهة ميدي معاً وفي وقت واحد باتجاه مدينة الحديدة، ويكون ملتقى الجبهتين في المدينة.

على المستوى العسكري، هناك تجربة من المرة السابقة؛ تقدمت عملية التحرير القادمة من اتجاه المخاء الخوخة حتى وصولها إلى أطراف مدينة الحديدة، أو بالأصح إلى بعض أجزائها. كان تقدم شبه سريع وناجح، رغم أنه لم تتحرك جبهة ميدي من الاتجاه الآخر، وهذه المرة يجب تحريك الجبهتين معاً وسيكون أسرع وأنجح وأقوى من قبل.

على المستوى السياسي، التقدم لتحرير الحديدة من اتجاه المخاء فقط، ترك للحوثي متنقساً سياسياً كونه لا زال يسيطر على أجزاء كبيرة من الساحل من المدينة باتجاه ميدي، وهو ما منح بعض الأطراف الدولية التدخل بقوة لإبرام اتفاق استكهولم الذي كان حماية للحوثي وتم إبرامه من مدخل مقياس السيطرة على الأرض.

ولو تم التقدم حينها نحو تحرير مدينة الحديدة والوصول إلى أطرافها من الاتجاهين، لم يكن وقتها وجود مبرر ومدخل ومقياس على الأرض لإبرام اتفاق السويد، وكان الحوثي حينها مجبراً على الانسحاب لأن قوات التحرير قادرة بسهولة أن تقضي عليه داخل المدينة عبر تحريرها، أو تجعله محاصراً وبين فكي كماشة إذا توقفت على جميع أطرافها. وفي كلتا الحالتين ستجعل الحوثي منتهياً، ولا قيمة واقعياً لدى الحوثي أو من يسانده من الأطراف الدولية لإبرام أي اتفاق دولي وهو لم يعد يسيطر إلا على المدينة فقط وقوات التحرير تسيطر على كامل الساحل وتقف عند أطراف المدينة من كل الجهات.

تحريك جبهة ميدي حالياً نحو مدينة الحديدة في الوقت الذي يحشد فيه الحوثي نحو باب المندب ويخوض مواجهات عنيفة في كهبوب والصبيحة، ستربك الحوثي وتبعثر أوراقه وتضعفه وتوجه إليه ضربة قاتلة، لأنها ستفاجئه من جهة الخلف، والضربات القاتلة أغلبها تأتي من الخلف.