آخر تحديث :الإثنين-21 سبتمبر 2026-11:49ص

بين دمشق وصنعاء..

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - الساعة 01:16 م
فيصل المفلحي


سبحان من أعز وأذل، وبدد جيوش البغي وأقل!

ما هي إلا لمح البصر، حتى حل بالطغاة المحق والعبر.

فيا لسرعة هذا الانهيار، ويا لخزي العصابات الأشرار، حين تهاوت عروشهم كبيوت العنكبوت، وذاقوا الهزيمة المرة قبل الموت.

فأين قوات الأسد الهارب، التي ملأت الدنيا بالعجائب؟!

كم تبجحوا بالحصون والسلاح، وظنوا أنهم منيعون على الكفاح؟!

لكن الحق بغتهم بإعصار، فما كان إلا السقوط الخاطف للأستار، وفي ليلة وضحاها، بادت الدولة ومن حماها.

فر الطاغية خائفا يترقب، ليجد كل معاقله قد خربت، وكل قواته قد تبددت وهربت.

سقوط أعجز الفهوم، وتهاوٍ لم يخطر ببال المهموم!

وأين جماعة الحوثي أنصار الشيطان، أهل الغدر والكفران؟!

من كانوا يتباهون بالقوة والمدد، ويحسبون أن جماعتهم ستدوم للأبد!

ها هي حصونهم تتصدع في طرفة عين، ويترنح بغيهم بين الخزي والشّين.

تزلزلت صفوفهم كأوراق الخريف، وتلاشت حشودهم أمام الزحف المخيف، وذهبت ريحهم مع العواصف والقواصف، وتبددت أوهامهم تحت ضربات الصواعق الجوارف.

ما أسرع ما كُسرت شوكتهم، وما أعجل ما تداعت جماعتهم، ولم يبق لصنعاء إلا سُويعات وتُطهّر من الرجس والدنس، وينتهي ليل الكهنوت وينقشع الغلس.

أشرقت شمس الحسم المبين، وتهاوت معاقل الظالمين،واقترب الانهيار الحاسم، وبات جمعهم المشتت في النزع الأخير الصارم، فلا منقذ لفلولهم من هذا الحصار، ولا ملجأ لعصابتهم من لهيب النار، ليذوقوا الوبال والخسران، ويمحى أثرهم من هذا الزمان.