نعم.. بُعيد ان استجمعت قواي.. ها انا ارثيك، يامن برحيلك وتوقف دعائك اغلق باب من ابواب السماء.. كنت اتمنى ان يظل مفتوحاً حتى آخر عمري.. لان دعائك هو من يصبرني على تحمل مشاق الحياة
برحيلك.. بكيت بحرقة ومرارة شديدة.. حتى ان ولدي سألني لماذا تبكي بهذه الطريقة الهستيرية، وكان ردي عليه ليس بكائي على رحيلها، لان رحيلها حق علينا جميعا.. لكن اعلمك ان هذا البكاء المرير لان احد ابواب السماء اغلق، لانه كان مفتوحاً بدعائها، اليوم اغلق ومعه اسودت حياتي واصبحت ضعيفا.. لان فراق القلب الحنون لا يعوض
رحلت.. من كنت استلقي بحضنها عندما اشعر بالتعاسة ومرارة الايام وقسوتها
رحلت.. من كانت لا تتأخر بأتصالاتها عند غيابي مع علمها انني بمهام عملية بعيداً عنها وعن اسرتي.. بسبب المهنة وما تتطلبه من ترحال بين المحافظات والمناطق
رحلت.. من كانت تعاملني كطفل اذا غاب او تأخر، او لم يتصل.. وهي تعلم انني بلغت من العمر عتيا
في هذه اللحظات تعجز الكلمات، ويصعب خروجها لهذا الفراق او الرحيل الابدي الصعب والقاسي.. وللحديث بقية ان كان للعمر بقية.. وبس..