آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-12:45ص
أخبار وتقارير

الرئيس العليمي للمبعوث الأممي: السلام لا يتحقق بتقاسم السلطة مع مليشيا الحوثيين بل باستعادة مؤسسات الدولة

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 11:59 م بتوقيت عدن
الرئيس العليمي للمبعوث الأممي: السلام لا يتحقق بتقاسم السلطة مع مليشيا الحوثيين بل باستعادة مؤسسات الدولة
المصدر: (عدن الغد)خاص:

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على أهمية استيعاب المجتمع الدولي أن الأزمة في اليمن ليست خلافاً بين أطراف سياسية، بل مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية، ومرتبطة بمشروع إقليمي عابر للحدود تديره غرفة عمليات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وجدد العليمي، خلال استقباله المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ، التزام مجلس القيادة والحكومة بنهج السلام المستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها، وخصوصاً القرار 2216، الذي يعالج جذور المشكلة، لا مجرد هدنة تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وفقاً للوكالة الحكومية.

وأكد "أن السلام المستدام لا يتحقق عبر توزيع السلطة بين الدولة والمليشيا، وإنما باستعادة المؤسسات الوطنية لسلطاتها الحصرية، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة، واحترام الحقوق والحريات".

وأشار إلى استمرار مليشيا إيران في اليمن في حملات الاعتقال والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، فضلاً عن استمرارها في أعمال الاغتيالات، وتصفية الخصوم، ومصادرة ممتلكاتهم، وقمع المجتمع المدني، مؤكداً "أن هذه الانتهاكات يجب أن تبقى جزءاً أساسياً من تقارير الأمم المتحدة، بوصفها أحد أهم معوقات إحلال السلام في اليمن والمنطقة".

وعبّر عن تطلعه إلى دور أكثر فاعلية للأمم المتحدة في حشد الدعم الدولي لبرنامج الإصلاحات، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، وعدم السماح بتحويل أي تفاهمات إنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً أساسياً في أي مقاربة مستقبلية للسلام.

وحذّر من أنه في كل يوم يتأخر فيه استعادة مؤسسات الدولة، يزداد خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي، الأمر الذي يستوجب وضوحاً أكثر في توصيف المشكلة، وحزماً أكبر في التعامل مع مسبباتها، ودعماً مستداماً للدولة اليمنية باعتبارها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار.

من جانبه، قدم المبعوث الأممي إحاطة للعليمي حول نتائج اتصالاته الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بمساعي استكمال تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً للإفراج عن 1750 محتجزاً، فضلاً عن مستجدات جهوده المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفقاً لمرجعياته التي انقلبت عليها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.