آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-08:50م

شبوة بعيونٍ اكترونية.

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 07:08 م
عمر الحار


هنا عملت على تدوين عدد من الملاحظات العامة حول مستوى التفاعل الإلكتروني في المحافظة مع الرسالة الإعلامية التي أتعامل معها يوميًا بمهنية عالية ومصداقية، انطلاقًا من إيماني العميق بها وبقدرتها على التأثير في المتلقي.

وجرت عادتي على عدم متابعة ردود الأفعال تجاه ما يُنشر، بحكم ارتباطي بعدد كبير من مجموعات الواتساب التي تتجاوز المائة مجموعة، وتمثل مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية في اليمن.

ومن حسن طالعي اليوم أنني وجدت فرصة مناسبة، نتيجة قلة الأخبار التي تعاملت معها، الأمر الذي دفعني لاستغلال الوقت في متابعة بعض وجهات النظر المتداولة حول خبر الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي، مع تركيزي المعتاد على العناوين وحسن اختيارها، باعتبارها المفتاح الحقيقي لكل النصوص، إلى جانب حرصي الدائم على الواقعية في التعامل مع المادة الخبرية.

وقد مكنني ذلك من جمع وتدوين عدد من الملاحظات المتعلقة بمستوى القبول العام للرسالة الإعلامية. ومما أسعدني أنني وجدت وسطًا إعلاميًا إلكترونيًا متفاعلًا معها بصورة كبيرة، بغض النظر عن طبيعة هذا التفاعل، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، لأن مجرد التفاعل يمنح الرسالة حضورًا وتأثيرًا، ويضاعف من حجم المسؤولية المهنية أمام هذا الوسط الإلكتروني النشط.

ورغم معرفتي المسبقة بتوجهات بعض المتفاعلين السياسية، إلا أن ذلك لا يلغي احترام هذا التفاعل ما دام يتم بأسلوب مقبول ويحافظ على حدود النقاش المهني، لأن الميول الحزبية تظل مسيطرة على أصحابها، مشكلةً ما يشبه لوبي الرفض، وهو أمر أراه طبيعيًا ومقبولًا من زاوية معينة، خصوصًا في ظل صعوبة الاعتراف بما يتحقق اليوم في شبوة، التي حولها المحافظ الشيخ عوض ابن الوزير، إلى ورشة عمل إدارية وعملية متواصلة.

ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح من خلال منهجية التعامل مع قضايا التنمية ومتطلبات المواطنين، بدءًا من إقرار المشاريع عبر لجنة المناقصات بمراحلها المعروفة، مرورًا بالإعلان عنها، ووصولًا إلى تسليم مواقع العمل للتنفيذ.

ومع ذلك، تبقى هذه الجهود بعيدة عن رضا بعض القوى الحزبية، رغم قناعتي بوجود اعتراف باطني لديها بما يتحقق على الأرض، غير أن ذبابها الإلكتروني يواصل المكابرة من باب المناكفة السياسية المعتادة، وفق أسلوب تقليدي يقوم على الانسياق خلف التوجهات العامة للحزب لا القناعات الخاصة لأفراده، سعيًا لنيل الرضا الحزبي.

لكن، وبكل صراحة، فإن هذا النوع من التفاعل، حتى وإن كان معارضًا، يضفي على النشاط السياسي والإعلامي طعمه الخاص، ويمنحه مساحة أكبر من الحيوية والحضور.