آخر تحديث :الثلاثاء-09 يونيو 2026-08:50م

ماذا بعد سقوط الشهداء يا رئاسة المنفى وحكومة "المعاشيق" العاجزة؟!

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 11:48 ص
أ.د. خالد سالم باوزير


حذرنا في أكثر من مقال من أنه إن لم يتم تدارك الوضع بإنقاذ وإسعاف منظومة الكهرباء قبل صيف مايو ويونيو، فإن الشارع لن يبقى ساكناً؛ خاصة بعد أن تجرعنا الوعود بحل مشكلة الطاقة في المحافظات الجنوبية وحضرموت منذ شهر مارس 2026.


ولم نُخْفِ وجهة نظرنا حين أكدنا أن صيف هذا العام سيكون الأشد حرارة، بل وقاتلاً بكثرة انقطاعاته. ولقد طالبنا مراراً وتكراراً من الحكومة والمسؤولين "المهاجرين" في الرياض تحسين الأوضاع الخدمية، ولكن لا حياة لمن تنادي، إذ لا أحد يهتم بصيحات الجماهير. كنا كمن يؤذن في مالطة.


لا أحد يصغي، ولا أحد يقرأ، ولا أحد يهمه الأمر، فكل ما يبحث عنه وزراء هذه الحكومة هو الراتب بالدولار، في حين لا يلتفت أحد لمعاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية وأبناء حضرموت، أو يسعى لحل معضلة الكهرباء المتفاقمة.


بالأمس، سقط الشهداء في الوادي بعد أن أطلقت قوات عسكرية النار على المحتجين في حي "السحيل" بسيئون، مما أسفر عن مقتل شاب من آل "باسبعين" وإصابة أخيه برصاص حي، يرقد على إثره الآن في غرفة العناية المركزة.


إننا نشاهد المظاهرات والعصيان المدني في العالم أجمع، ولا سيما في دول أوروبا، حيث لا تحمل قوات الأمن هناك سوى الهراوات ودروع الحماية، وإذا ما اعتدى أحد على الجنود يتم القبض عليه بأسلوب حضاري وقانوني، فشتان بين التعاملين!


واليوم نسأل: هل ستظل مؤسسة الرئاسة والحكومة في مكانها، أم ستعلن استقالتها بعد هذا الفشل الذريع في تأمين الخدمات الأساسية، وفي مواجهة المحتجين بالرصاص الحي وهم يطالبون بحقوقهم المشروعة في كهرباء لا تنقطع، وعيش كريم، ورواتب تكفي الموظف وأسرته؟


إن رتابة رئيس الحكومة وبطأه -نظراً لكبر سنه- تجعلنا نراه عاجزاً تماماً عن إدارة عمل حكومي ناجح، ولعل الاستقالة هنا تكون أكرم وأرحم. ورغم أن هذا المنصب أضحى منذ "الوحدة المشؤومة" من نصيب حضرموت، إلا أن المحافظة تفتقر اليوم إلى قوى حية تحرك الشارع بفعالية لصد هذا التجاهل المتعمد. فمن الذي أوصلنا يا أبناء حضرموت إلى هذا المستوى الحاد من التدهور والانحدار؟


وفي ذات الوقت، لا نعفي دول التحالف من القيام بواجبها تجاه شعب وُضع تحت البند السابع عبر الأمم المتحدة. فهل فشلت كل الجهود في ظل هذا الوضع؟ أم إن المملكة العربية السعودية -باعتبارها الطرف الوحيد في التحالف الذي يحمل ملف اليمن اليوم- مطالبة بالقيام بواجباتها كاملة؟


إن كل المؤشرات توحي بأن الاحتجاجات لن تتوقف، بل ستستمر وتتصاعد حتى يتم وضع حل جذري لمشكلة الكهرباء، وإسقاط كل من تسبب في هذه المعاناة المستمرة.

والله من وراء القصد،،