آخر تحديث :الأحد-24 مايو 2026-02:06م

العميد عبدالله عبدالقوي نموذج القائد الأمني وبوابة استعادة هيبة الدولة

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 09:51 ص
د. هزم أحمد

اليمن أولاً

يمثل قرار تعيين العميد عبدالله عبدالقوي العبد مديراً لأمن مطار عدن خطوة مهمة تعكس توجهاً نحو إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة القائمة على الكفاءة والنزاهة والانضباط المؤسسي فالمطارات ليست مجرد مرافق خدمية بل واجهات سيادية تعكس قوة الدولة وهيبتها وقدرتها على فرض النظام وحماية الأمن الوطني

ويأتي اختيار العميد عبدالله عبدالقوي لهذا الموقع الحساس انطلاقاً من سجل مهني حافل بالكفاءة والخبرة الأمنية والقدرة القيادية التي جعلت منه واحداً من أبرز القيادات الأمنية التي تحظى باحترام زملائها وجنودها وثقة المجتمع فهو قائد عرف بالشجاعة والانضباط والحكمة وحسن إدارة المواقف الصعبة واستطاع عبر سنوات عمله أن يقدم نموذجاً لرجل الأمن الوطني المتجرد من المصالح الضيقة والمنحاز للدولة والنظام والقانون

إن القيادات الأمنية الناجحة لا تقاس فقط بالرتب والمناصب بل بقدرتها على صناعة الاستقرار وبث الطمأنينة وتعزيز حضور المؤسسات وهذا ما يجسده العميد عبدالله عبدالقوي الذي استطاع أن يبني صورة القائد القريب من أفراده والحازم في أداء واجبه والمؤمن بأن الأمن رسالة وطنية قبل أن يكون وظيفة

ولعل أهمية هذا القرار لا تكمن فقط في إدارة أمن مطار عدن بل فيما يحمله من دلالة على الحاجة إلى تمكين القيادات الوطنية المؤهلة لقيادة المرحلة القادمة فاليمن اليوم بحاجة إلى شخصيات تمتلك الخبرة والشجاعة والنزاهة والقدرة على إدارة الملفات الأمنية بعقل الدولة لا بعقل المصالح والصراعات

لقد أثبت العميد عبدالله عبدالقوي أن القيادة ليست ضجيجاً إعلامياً ولا استعراضاً للقوة بل التزام ومسؤولية وقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب ولهذا أصبح اسمه مرتبطاً بالثقة والانضباط والنجاح المهني وهي صفات تؤهله ليكون نموذجاً وطنياً للقيادة الأمنية الفذة وقدوة للأجيال القادمة من رجال الأمن

إن بناء الدولة يبدأ من بناء المؤسسة الأمنية القادرة على حماية القانون وصون كرامة المواطن وعندما يتم الدفع بقيادات تمتلك هذا المستوى من الكفاءة والخبرة فإن ذلك يمنح الناس أملاً بأن اليمن ما زالت قادرة على إنجاب رجال دولة حقيقيين يحملون مشروع الاستقرار وهيبة النظام

فالعميد عبدالله عبدالقوي لا يمثل مجرد مسؤول أمني في موقع إداري بل يمثل مدرسة وطنية في الانضباط والإخلاص والعمل الميداني ووجوده في هذا المنصب يعزز الثقة بأن المرحلة القادمة يمكن أن تشهد حضوراً أكبر للكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مؤسسات الدولة بروح المسؤولية والشراكة الوطنية

وفي ظل التحديات التي تمر بها البلاد تبقى الحاجة ملحة إلى تعميم هذا النموذج القيادي في مختلف المؤسسات لأن الأوطان لا تبنى بالشعارات بل بالرجال المخلصين الذين يؤمنون بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية وتضحية