في زمن تتسارع فيه الأحداث وتغيب فيه قيم الوفاء يطل علينا مركز التغيير للإعلام والدراسات ممثلاً برئيسه الدكتور علي سالم بن يحيى ، الأب الروحي للصحفيين في شبوة ليعيد الاعتبار إلى معنى التكريم الحقيقي ويثبت أن العطاء لا ينسى وأن الوفاء لا يموت.
لقد جسد الدكتور علي بن يحيى بمبادرته الكريمة صورة مشرقة من صور الوفاء، حين بادر بتكريم رواد المهنة من الصحفيين القدامى في محافظة شبوة بدءاً بالزميل صالح الهفيش – شافاه الله وعافاه – مروراً بالفقيد فائز المحروق – رحمه الله وأسكنه فسيح جناته – وصولاً إلى تكريم القامة الإعلامية الكبيرة الأستاذ محسن القرنعة، متعه الله بالصحة والعافية الذي طالما حلم بهذا التكريم من الجهه التي يعمل تحت ظلها في الدولة ، ثم تكريم رجل الصحافة الرياضية في شبوة الزميل عادل علي القباص الذي له باع طويل في مراسلة الإذاعات المحلية بالتقارير الرياضية.
إنها سلسلة من التكريمات التي تؤكد أن مركز التغيير جاء ليحول الواقع إلى حقيقة وليفتح نافذة أمل في زمن يحتاج فيه الإعلاميون إلى من يحتضنهم ويمنحهم التقدير الذي يستحقونه.
يبقى السؤال المؤرق لماذا لا نكرم الإنسان إلا بعد وفاته أو في مراحل متأخرة من حياته؟ كم من أشخاص عاشوا بيننا وقدموا الكثير بصمت وتفان ولم ننطق لهم بكلمة شكر أو نوجه لهم لفتة تقدير حتى إذا غاب جسدهم تسابقت الألسن في مدحهم وتعداد مآثرهم.
إن التكريم الحقيقي ليس بعد الرحيل بل في الحياة حين يكون القلب يسمع والكلمة تسعد والابتسامة تلهم.
الأجمل أن نكرم الإنسان وهو في قمة عطائه وهو يزرع الخير ويصنع الفرق حين تكون الكلمة الطيبة وقوداً يزيده إشراقاً والدعم المعنوي جناحين يرفرف بهما نحو مزيد من الإبداع.
فلنقل لمن حولنا شكراً وهم بيننا لا بعد أن نصبح نكتب عنهم في الماضي.
إن مبادرة مركز التغيير للإعلام والدراسات ليست مجرد احتفال بل هي رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الاعتراف بالعطاء واجب أخلاقي يضيء دروب المستقبل ويمنح الأمل لكل من يواصل العطاء بصمت وإخلاص.