آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-01:43ص

مسام.. مشروع حياة يعيد الأمل لليمنيين

الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 11:03 م
عبدالسلام بن سماء

بقلم: عبدالسلام بن سماء
- ارشيف الكاتب


في أرض أنهكتها الحرب وزرعت فيها الألغام كأشباح موت تتربص بالمدنيين، يطل مشروع مسام كنافذة أمل، يزرع الحياة حيث أراد الآخرون أن يزرعوا الموت. في محافظة شبوة، كما في مأرب والحديدة وتعز، يعمل رجال مسام بصمت وشجاعة، يغامرون بأرواحهم ليحموا أرواح الآخرين، في مهمة إنسانية لا يعرفها إلا من عاش الخوف من خطوة غير محسوبة على أرض ملغومة.


إنسانية تتجسد في الميدان حيث أن كل لغم يزال هو حياة تنقذ، وطفل يعود إلى مدرسته، ومزارع يستعيد أرضه و كل عبوة تتلف هي طريق يفتح أمام الناس، وقرية تستعيد نبضها و كل مهمة ناجحة هي رسالة أمل بأن اليمن يمكن أن يتنفس من جديد.


رجال مسام لا يعملون خلف المكاتب، بل في الميدان، حيث الخطر حاضر في كل لحظة. كثير منهم فقدوا زملاء في هذه المهمة، لكنهم يواصلون العمل بإيمان راسخ أن ما يقومون به ليس مجرد واجب وظيفي، بل رسالة إنسانية سامية.


أن مشروع مسام لا يزيل الألغام فقط، بل يزرع الثقة في نفوس الأهالي، ويعيد لهم الإحساس بالأمان المفقود. إنه مشروع حياة، يعيد للناس حقهم الطبيعي في السير على أرضهم دون خوف، وفي بناء مستقبلهم دون أن يظل الموت كامناً تحت التراب.


إن ما يقوم به مشروع مسام يستحق أن يُكتب عنه بأحرف من نور، فهو ليس مجرد برنامج تقني، بل قصة إنسانية تُروى كل يوم في وجوه الأطفال الذين يضحكون بأمان، وفي خطوات النساء والرجال الذين يعودون إلى بيوتهم وحقولهم مطمئنين.


سيضل مسام هو مشروع حياة، واليمنيون مدينون له ولرجاله بالشكر والامتنان، لأنهم اختاروا أن يكونوا حماة الحياة في أرض أنهكتها الحرب